ولكنهم ( عليهم السلام ) عندما أحسوا بسلامة الموقف ، أدلوا برأيهم
في الموضوع ، وصرحوا بأن الخالق هو الله سبحانه وغيره مخلوق ، والقرآن
ليس نفسه سبحانه وإلا يلزم اتحاد المنزل والمنزل ، فهو غيره ، فيكون
لا محالة مخلوقا .
فقد روى محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني أنه كتب علي بن محمد
بن علي ابن موسى الرضا ( عليه السلام ) إلى بعض شيعته ببغداد ،
وفيه : " وليس الخالق إلا الله عز وجل وما سواه مخلوق ، والقرآن كلام الله لا
تجعل له اسما من عندك فتكون من الضالين " . ( 1 )
تكملة
اتفق المسلمون والإلهيون على أن الصدق من صفاته تعالى وأنه
سبحانه صادق ، والمراد من صدقه تعالى كون كلامه منزها عن شوب
الكذب ، ولما كان المختار عندنا في " الكلام " أنه من الصفات الفعلية يكون
الصدق في الكلام مثله وهو واضح .
ويمكن الاستدلال على صدقه بأن الكذب قبيح عقلا ، وهو سبحانه
منزه عما يعد العقل من القبائح ، والبرهان مبني على قاعدة التحسين
والتقبيح العقليين ، وهي من القواعد الأساسية في كلام العدلية .
هامش
1 . المصدر السابق : الحديث 4 .