2 . مناسبة الفعل لفاعله
إن أثر كل فاعل يناسب واقع فاعله ومؤثره فهو كظل يناسب ذا الظل ،
فالفاعل الكامل من جميع الجهات يكون مصدرا لفعل كامل وموجود
متوازن أخذا بقاعدة مشابهة الظل لذي الظل ، وقد استعملت الحكمة بهذا
المعنى في كلمات الإمام علي ( عليه السلام ) حيث قال :
" . . . وأرانا من ملكوت قدرته وعجائب ما نطقت به آثار حكمته . . .
فظهرت البدائع التي أحدثتها آثار صنعته وأعلام حكمته . . . قدر ما خلق
فأحكم تقديره ودبره فألطف تدبيره - إلى أن قال : - بدايا خلائق أحكم
صنعها وفطرها على ما أراد وابتدعها " . ( 1 )
وأما البحث عن حكمته تعالى ، بالمعنى الثاني فسيجئ عند البحث
عن عدله سبحانه فانتظره .
هامش
1 . نهج البلاغة : الخطبة 91 .