" ونقول : إن القرآن كلام الله غير مخلوق ، وإن من قال بخلق القرآن
فهو كافر " . ( 1 )
ولكنه رأى أن القول بقدم القرآن المقروء والملفوظ شيئا لا يقبله
العقل السليم ، فجاء بنظرية جديدة أصلح بها القول بعدم خلق القرآن
والتجأ إلى أن المراد من كلام الله تعالى ليس القرآن المقروء بل الكلام
النفسي .
دلالة القرآن على حدوث كلامه تعالى
صرح القرآن الكريم على حدوث كلامه تعالى - أعني : القرآن - في
قوله سبحانه :
( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون ) . ( 2 )
والمراد من " الذكر " هو القرآن نفسه لقوله سبحانه :
( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) . ( 3 )
وقوله سبحانه :
( وإنه لذكر لك ولقومك ) . ( 4 )
والمراد من " محدث " هو الجديد وهو وصف " للذكر " ومعنى كونه
جديدا أنه أتاهم بعد الإنجيل ، كما أن الإنجيل جديد ، لأنه أتاهم بعد
التوراة ، وكذلك بعض سور القرآن وآياته ذكر جديد أتاهم بعد بعض ،
هامش
1 . الإبانة : 21 ، ولاحظ مقالات الإسلاميين : 321 .
2 . الأنبياء : 2 .
3 . الحجر : 9
4 . الزخرف : 44 .