تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 755

مساهمون:

ص٧٥٥
ولا بد يقصد من الناس ابن تيمية . ثم يقول بعد أن يذكر ذلك عن بعض الناس : وعندي أن هذا لا يصدر من عاقل ولا فاضل ، وقد ذكره بعض البغاددة [ أي أهالي بغداد ] فأثنى عليه وقال : كان عاقلا فاضلا كريم الأخلاق ، ودفن في مشهد موسى بن جعفر ، في سرداب كان قد أعد للخليفة الناصر لدين الله ( 1 ) . وهذا من جملة المواضع التي لا يوافق فيها ابن كثير شيخه ابن تيمية . يبقى ابن قيم الجوزية ، ابن قيم الجوزية لم يتبع ابن تيمية فقط ، بل زاد على ما قال شيخه أشياء أخرى أيضا ، لاحظوا عبارته بالنص عندما يذكر نصير الدين الطوسي يقول : نصير الشرك والكفر والإلحاد ، وزير الملاحدة النصير الطوسي ، وزير هولاكو ، شفى نفسه من أتباع الرسول وأهل دينه ، فعرضهم على السيف حتى شفى إخوانه من الملاحدة واشتفى هو ، فقتل الخليفة المستعصم والقضاة والفقهاء والمحدثين . [ كلمة " المحدثين " ما دام هي النصب ، لا بد أن تقرأ الكلمة : قتل ، أي قتل نصير الدين المستعصم والقضاة والفقهاء والمحدثين . اللهم إلا أن نرجع الضمير إلى هولاكو ، لكن بأمر الخواجة نصير الدين ] . واستبقى الفلاسفة والمنجمين والطبايعيين والسحرة ، ونقل أوقاف المدارس والمساجد والربط إليهم ، وجعلهم خاصته وأولياءه ، ونصر في كتبه قدم العالم وبطلان المعاد وإنكار صفات الرب جل جلاله من علمه وقدرته وحياته وسمعه وبصره ، واتخذ للملاحدة مدارس ، ورام جعل إشارات إمام الملحدين ابن سينا مكان القرآن ، فلم يقدر على ذلك فقال : هي قرآن الخواص وذلك قرآن العوام ، ورام تغيير الصلاة وجعلها صلاتين ، فلم يتم له الأمر ، وتعلم السحر في آخر الأمر فكان ساحرا يعبد الأصنام ، انتهى . ابن تيمية قال : في آخر الأمر تاب نصير الدين الطوسي ، قرأنا عبارته في أنه في آخر
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 13 / 267 .