وقال الذهبي في وفيات سنة 672 : كبير الفلاسفة خواجة نصير الدين محمد بن
محمد بن حسن الطوسي صاحب الرصد .
وقال أيضا : خواجة نصير الدين الطوسي أبو عبد الله محمد بن محمد بن الحسن ،
مات في ذي الحجة ببغداد ، وقد نيف على الثمانين ، وكان رأسا في علم الأوائل ، ذا منزلة
من هولاكو ( 1 ) .
وقال أبو الفداء : وفيها - أي في السنة المذكورة - في يوم الاثنين ) ذي الحجة ،
توفي الشيخ العلامة نصير الدين الطوسي ، واسمه محمد بن محمد الإمام المشهور ، وكان
يخدم صاحب الألموت ، ثم خدم هولاكو ، وحظي عنده ، وعمل لهولاكو رصدا بمراغة
وزيجا وله مصنفات عديدة كلها نفيسة ، منها أقليدس يتضمن اختلاط الأوضاع ، وكتاب
المجسطي ، والتذكرة في الهيئة لم يصنف في فنها مثلها ، وشرح الإشارات ، وأجاب عن
غالب إيرادات فخر الدين الرازي ، وكانت ولادته في الحادي عشر جمادى الأولى سنة
سبع وتسعين وخمسمائة ، وكانت وفاته ببغداد ، ودفن في مشهد موسى الجواد ( 2 ) .
[ يعني موسى والجواد " الواو " هذه لا بد منها ] .
وقال الصفدي : نصير الدين الطوسي محمد بن محمد بن الحسن نصير الدين الطوسي
، الفيلسوف ، صاحب علم الرياضي ، كان رأسا في علم الأوائل ، لا سيما في الأرصاد
والمجسطي ، فإنه فاق الكبار ، قرأ على المعين سالم بن بدران المعتزلي الرافضي وغيره ،
وكان ذا حرمة وافرة ومنزلة عالية عند هولاكو ، وكان يطيع على ما يشير عليه ، والأموال
في تصريفه ، وابتنى بمراغة قبة ورصدا عظيما ، واتخذ في ذلك خزانة عظيمة ، فسيحة
الأرجاء وملأها من الكتب التي نهبت من بغداد والشام والجزيرة ، حتى تجمع فيها زيادة
على أربعمائة ألف مجلد [ فأين تلك الكتب ] وأقر بالرصد المنجمين والفلاسفة ، وجعل لهم
هامش
( 1 ) العبر في خبر من غبر 3 / 326 ، دول الإسلام
( 2 ) المختصر في أخبار البشر 4 / 8 .