تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 753

مساهمون:

ص٧٥٣
أربعين سنة من الواقعة ، ومتوفى في سنة 764 . يقول بترجمة الخليفة : كان حليما كريما ، سليم الباطن ، حسن الديانة ، متمسكا بالسنة ، ولكنه لم يكن كما كان عليه أبوه وجده ، وكان الدوادار والشرابي لهم الأرض ، جاء هولاكو البلاد في نحو مائتين ألف فارس ، وطلب الخليفة وحده فطلع ومع القضاة والمدرسون والأعيان نحو سبعمائة نفس ، فلما وصلوا إلى الحريبة جاء الأمر بحضور الخليفة وحده ، ومعه سبعة عشر نفسا ، فساقوا مع الخليفة وأنزلوا من بقي من خيلهم وضربوا رقابهم ، ووقع السيف في بغداد ، وعمل القتل أربعين يوما ، وأنزلوا الخليفة في خيمة وحده والسبعة عشر في خيمة أخرى ، ثم إن هولاكو أحضر الخليفة وجرت له معه ومع ابنه أبي بكر محاورات وأخرجا ورفسوهما إلى أن ماتا ، وعفي أثرهما ( 1 ) . الرجوع إلى ابن خلدون : ننتقل إلى ابن خلدون ، ابن خلدون متولد في سنة 732 ، ووفاته سنة 808 ، يذكر في تاريخه خبر المستعصم آخر ملوك بني العباس ببغداد ، فلم يصف الخليفة بما وصفه به غيره من الصفات الدنيئة الموجبة للعار والشنار ، والمسببة لما وقع به وبأهل بغداد ، بل وصفه بقوله : كان فقيها محدثا . . . ثم ذكر ما كان من السنة ضد الشيعة في الكرخ بأمر من الخليفة وابنه أبي بكر وركن الدين الدوادار ، ثم ذكر زحف هولاكو إلى العراق ودخول بغداد وقتل الخليفة وغيره . وليس في شئ مما ذكر ذكرا لنصير الدين الطوسي أبدا ، فلاحظوا تاريخه ( 2 ) . الرجوع إلى السيوطي : وذكر جلال الدين السيوطي في تاريخه تاريخ الخلفاء ، السيوطي وفاته سنة 911 ،
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 17 / 641 . ( 2 ) تاريخ ابن خلدون 6 / 1104 .