أربعين سنة من الواقعة ، ومتوفى في سنة 764 .
يقول بترجمة الخليفة : كان حليما كريما ، سليم الباطن ، حسن الديانة ، متمسكا
بالسنة ، ولكنه لم يكن كما كان عليه أبوه وجده ، وكان الدوادار والشرابي لهم الأرض ،
جاء هولاكو البلاد في نحو مائتين ألف فارس ، وطلب الخليفة وحده فطلع ومع القضاة
والمدرسون والأعيان نحو سبعمائة نفس ، فلما وصلوا إلى الحريبة جاء الأمر بحضور
الخليفة وحده ، ومعه سبعة عشر نفسا ، فساقوا مع الخليفة وأنزلوا من بقي من خيلهم
وضربوا رقابهم ، ووقع السيف في بغداد ، وعمل القتل أربعين يوما ، وأنزلوا الخليفة في
خيمة وحده والسبعة عشر في خيمة أخرى ، ثم إن هولاكو أحضر الخليفة وجرت له معه
ومع ابنه أبي بكر محاورات وأخرجا ورفسوهما إلى أن ماتا ، وعفي أثرهما ( 1 ) .
الرجوع إلى ابن خلدون :
ننتقل إلى ابن خلدون ، ابن خلدون متولد في سنة 732 ، ووفاته سنة 808 ، يذكر
في تاريخه خبر المستعصم آخر ملوك بني العباس ببغداد ، فلم يصف الخليفة بما وصفه به
غيره من الصفات الدنيئة الموجبة للعار والشنار ، والمسببة لما وقع به وبأهل بغداد ، بل
وصفه بقوله : كان فقيها محدثا . . . ثم ذكر ما كان من السنة ضد الشيعة في الكرخ بأمر من
الخليفة وابنه أبي بكر وركن الدين الدوادار ، ثم ذكر زحف هولاكو إلى العراق ودخول
بغداد وقتل الخليفة وغيره .
وليس في شئ مما ذكر ذكرا لنصير الدين الطوسي أبدا ، فلاحظوا تاريخه ( 2 ) .
الرجوع إلى السيوطي :
وذكر جلال الدين السيوطي في تاريخه تاريخ الخلفاء ، السيوطي وفاته سنة 911 ،
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 17 / 641 .
( 2 ) تاريخ ابن خلدون 6 / 1104 .