تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 752

مساهمون:

ص٧٥٢
كان متينا متمسكا بمذهب أهل السنة والجماعة على ما كان عليه والده وجده ، ولم يكن على ما كانوا عليه من التيقظ والهمة ، بل كان قليل المعرفة والتدبير والتيقظ ، نازل الهمة ، محبا للمال ، مهملا للأمور ، يتكل فيها على غيره ، ولو لم يكن فيه إلا ما فعله مع الملك الناصر داود في الوديعة لكفاه ذلك عارا وشنارا ، والله لو كان الناصر من الشعراء ، وقد قصده وتردد عليه على بعد المسافة ومدحه بعدة قصائد ، كان يتعين عليه أن ينعم عليه بقريب من قيمة وديعته من ماله ، فقد كان في أجداد المستعصم بالله من استفاد منه آحاد الشعراء أكثر من ذلك . [ كأنما كانت عنده وديعة لشخص ، وهذه الوديعة تصرف فيها ولم يرجعها إلى صاحبها ، يذكر هذه القضية ، إلى غير ذلك من الأمور التي كانت تصدر عنه ، مما لا يناسب منصب الخلافة ، ولم يتخلق بها الخلفاء قبله ] . فكانت هذه الأسباب كلها مقدمات لما أراد الله تعالى بالخليفة والعراق وأهله ، وإذا أراد الله تعالى أمرا هيأ أسبابه . [ ولم يذكر سائر أعمال هذا الخليفة وأسلاف هذا الخليفة ، من الخلاعة والمجون والاستهتار بالدين والسكر وشرب الخمر ومجالس اللهو واللعب ، وإلى آخره ، كل ذلك أسباب لانقراض الحكومة أي حكومة تكون ] . قال : واختلفوا كيف كان قتله ، قيل : إن هولاكو لما ملك بغداد أمر بخنقه ، وقيل رفس إلى أن مات ، وقيل كذا إلى آخره والله أعلم بحقيقة الحال . وكانت واقعة بغداد وقتل الخليفة من أعظم الوقائع ( 1 ) . ولم يذكر شيئا يتعلق بالخواجة نصير الدين الطوسي أبدا . الرجوع إلى الصفدي : وإذا راجعتم كتاب الوافي بالوفيات للصفدي ، هذا الرجل مولود في سنة 696 أي بعد
هامش
( 1 ) فوات الوفيات 2 / 230 .