تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 754

مساهمون:

ص٧٥٤
ذكر أخبار التتر ، وورودهم إلى بغداد ، وقتل الخليفة وغير ذلك ، في صفحات كثيرة ، وليس فيها ذكرا لنصير الدين الطوسي أبدا ( 1 ) . فأين ما ذكره ابن تيمية حول نصير الدين الطوسي رحمه الله فيما يتعلق بقضية بغداد . الرجوع إلى أصحاب ابن تيمية : حينئذ ننتقل إلى أصحاب ابن تيمية والمقربين منه ، وهم ثلاثة : الذهبي ، وابن كثير ، وابن القيم . الذهبي ذكرنا عبارته ، ووجدناه لا يشير لا من قريب ولا من بعيد إلى ما ذكره ابن تيمية ، وكذا بترجمة المستعصم إذا راجعتم سير أعلام النبلاء حيث ذكر الواقعة ناقلا شرحها عن جمال الدين سليمان بن رطنين الحنبلي ، والظهير الكازروني ، وغيرهما ، وليس في ذلك ذكرا لنصير الدين الطوسي أبدا ( 2 ) . أما ابن كثير ، ابن كثير ولادته سنة 700 أي بعد الواقعة حدود الخمسين سنة ووفاته سنة 774 ، ترجم لنصير الدين الطوسي ولم ينسبه إلى شئ أو لم ينسب شيئا مما ذكر ابن تيمية إلى الخواجة نصير الدين ، من الإخلال بالصلوات وشرب الخمر وارتكاب الفواحش ، لم يذكر شيئا من هذه أبدا ، وإنما ذكر ما نسب إليه من الإشارة على هولاكو بقتل الخليفة ، بعبارة ظاهرة جدا في التشكيك في ذلك ، وإليكم نص ما قاله ابن كثير في تاريخه في هذه القضية : يقول : ومن الناس من يزعم أنه - الخواجة نصير الدين - أشار على هولاكو خان بقتل الخليفة ، فالله أعلم . لا يقول أكثر من هذا ، ومن الناس من يزعم ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء : 467 - 477 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 23 / 181 .