أما الخليفة فإنهم قتلوه ، ولم يقع الاطلاع على كيفية قتله ، فقيل خنق ، وقيل وضع
في عدل ورفسوه حتى مات ، وقيل غرق في دجلة ، والله أعلم بحقيقة ذلك ، وكان
المستعصم ضعيف الرأي ، قد غلب عليه أمراء دولته لسوء تدبيره ، وهو آخر الخلفاء
العباسيين ( 1 ) .
ولا ذكر لخواجة نصير الدين الطوسي أبدا ، وأما ما ذكر عن ابن العلقمي ففيه نظر ،
فلا بد وأن يحقق عنه .
الرجوع إلى الذهبي :
وأما الذهبي ، الذهبي هو تلميذ ابن تيمية وإن كان يخالفه في بعض الآراء ، إلا أنه
تلميذه ، وقد لخص كتاب منهاج السنة أيضا ، فمن مؤلفات الذهبي منهاج الاعتدال وهو
تلخيص منهاج السنة .
يقول الذهبي في حوادث سنة 656 : كان المؤيد ابن العلقمي قد كاتب التتر ،
وحرضهم على قصد بغداد ، لأجل ما جرى على إخوانه الرافضة من النهب والخزي .
فذكر الواقعة كما تقدم عن أبي الفداء ، وليس فيها ذكر لنصير الدين الطوسي أصلا ( 2 ) .
الرجوع إلى ابن شاكر الكتبي :
وصاحب فوات الوفيات ابن شاكر الكتبي المولود سنة 686 ، أي بعد الواقعة بثلاثين
سنة ، والمتوفى سنة 764 ، يترجم الخليفة العباسي ويترجم نصير الدين الطوسي كليهما
في كتابه ، ولا يذكر شيئا من دخل الخواجة في حوادث بغداد أبدا ، وبترجمة الخليفة
يقول :
هامش
( 1 ) المختصر في أحوال البشر 3 / 193 - 194 .
( 2 ) العبر في خبر من غبر 3 / 277 .