تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩
حوادث بغداد ، بواسطة واحدة فقط ، ولا ذكر في هذا الكتاب حيث يذكر الحوادث لخواجة نصير الدين في القضية أصلا ، لا من قريب ولا من بعيد . نعم يذكر اسم الخواجة مرة واحدة ، حيث يبين دخول ابن العلقمي على هولاكو . ابن العلقمي كان وزير المستعصم العباسي ، أصبح بعد المستعصم العباسي من الشخصيات المرموقة في بغداد ، وينسب إليه أيضا من قبل بعض كتاب السنة - السابقين واللاحقين - أن له يدا في سقوط بغداد ، لكن بحثنا الآن في خواجة نصير الدين وليس في ابن العلقمي ، وبإمكانكم أن ترجعوا إلى كتاب أعيان الشيعة للسيد الأمين العاملي رحمه الله يذكر هناك ما يقال عن ابن العلقمي وبراءة ساحة هذا الرجل أيضا . ففي كتاب الفخري في الآداب السلطانية يذكر الشيخ نصير الدين الطوسي مرة واحدة بمناسبة أن الشيخ نصير الدين كان واسطة في دخول هذا الوزير ، أي ابن العلقمي على هولاكو ، يقول : وكان الذي تولى ترتيبه في الحضرة السلطانية الوزير السعيد نصير الدين محمد الطوسي قدس الله روحه ( 1 ) . الرجوع إلى أبي الفداء : ثم ننتقل إلى تاريخ أبي الفداء ، المولود سنة 672 والمتوفى سنة 732 ، وهذا قريب العهد بالواقعة ، لأن الواقعة كانت سنة 656 ، وهذا مولود في سنة 672 ، أي بعد سنوات قليلة ، ومتوفى في سنة 732 . فنراه يذكر قضية فتح بغداد ، واستيلاء المشركين والتتر على بغداد ، وانقراض الحكومة العباسية ، يقول : في أول هذه السنة - سنة 656 - قصد هولاكو ملك التتر بغداد ، وملكها في العشرين من المحرم ، وقتل الخليفة المستعصم بالله ، وسبب ذلك أن وزير الخليفة مؤيد الدين ابن العلقمي كان رافضيا ، وكان أهل الكرخ أيضا روافض ، فجرت
هامش
( 1 ) الفخري في الآداب السلطانية : 338 .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 749 | السيد علي الحسيني الميلاني