حوادث بغداد ، بواسطة واحدة فقط ، ولا ذكر في هذا الكتاب حيث يذكر الحوادث
لخواجة نصير الدين في القضية أصلا ، لا من قريب ولا من بعيد .
نعم يذكر اسم الخواجة مرة واحدة ، حيث يبين دخول ابن العلقمي على هولاكو .
ابن العلقمي كان وزير المستعصم العباسي ، أصبح بعد المستعصم العباسي من
الشخصيات المرموقة في بغداد ، وينسب إليه أيضا من قبل بعض كتاب السنة - السابقين
واللاحقين - أن له يدا في سقوط بغداد ، لكن بحثنا الآن في خواجة نصير الدين وليس في
ابن العلقمي ، وبإمكانكم أن ترجعوا إلى كتاب أعيان الشيعة للسيد الأمين العاملي رحمه
الله يذكر هناك ما يقال عن ابن العلقمي وبراءة ساحة هذا الرجل أيضا .
ففي كتاب الفخري في الآداب السلطانية يذكر الشيخ نصير الدين الطوسي مرة
واحدة بمناسبة أن الشيخ نصير الدين كان واسطة في دخول هذا الوزير ، أي ابن العلقمي
على هولاكو ، يقول : وكان الذي تولى ترتيبه في الحضرة السلطانية الوزير السعيد
نصير الدين محمد الطوسي قدس الله روحه ( 1 ) .
الرجوع إلى أبي الفداء :
ثم ننتقل إلى تاريخ أبي الفداء ، المولود سنة 672 والمتوفى سنة 732 ، وهذا قريب
العهد بالواقعة ، لأن الواقعة كانت سنة 656 ، وهذا مولود في سنة 672 ، أي بعد سنوات
قليلة ، ومتوفى في سنة 732 .
فنراه يذكر قضية فتح بغداد ، واستيلاء المشركين والتتر على بغداد ، وانقراض
الحكومة العباسية ، يقول : في أول هذه السنة - سنة 656 - قصد هولاكو ملك التتر بغداد ،
وملكها في العشرين من المحرم ، وقتل الخليفة المستعصم بالله ، وسبب ذلك أن وزير
الخليفة مؤيد الدين ابن العلقمي كان رافضيا ، وكان أهل الكرخ أيضا روافض ، فجرت
هامش
( 1 ) الفخري في الآداب السلطانية : 338 .