لاحظوا في المرقاة في شرح المشكاة للقاري يقول بأن أحمد والأوزاعي والثوري
وابن جبير يقولون بالتخيير بين المسح والغسل ( 1 ) .
هذه مرحلة من الحق ، التخيير مرحلة من الحق ، الحق هو المسح على التعيين ،
لكن نفي تعيين الغسل والتخيير بينه وبين المسح مرحلة على كل حال ، فهو يدل على
أنهم لا دليل لهم على تعين الغسل .
نعم السب فوق كل دليل ، الشتم أعظم من كل دليل .
نعم ، إن كان الشتم دليلا فهو من أعظم الأدلة .
وأما الحسن البصري ، فقد اختلفوا في رأيه ماذا كان رأيه ؟ وأيضا الطبري صاحب
التفسير والتاريخ ، خلطوا لئلا يتبين واقع أمره ، لاحظوا عباراتهم في حق الطبري .
فأبو حيان أخرج الطبري من أهل السنة وجعله من علماء الشيعة أصلا ، لاحظوا
لسان الميزان لابن حجر العسقلاني ( 2 ) ، والسليماني - وهو من كبار علمائهم في الجرح
والتعديل - لم ينكر كون الطبري من أهل السنة وإنما قال : كان يضع للروافض . أي يكذب
على رسول الله لصالح الشيعة ، وهذا تجدونه في ميزان الاعتدال ( 3 ) .
والذهبي هنا له نوع من الإنصاف ، نزه الطبري من كونه وضاعا للشيعة ، وعن كونه
من الروافض قال : هذا من كبار علماء السنة وما هذا الكلام في حقه ، نعم له رأي في
مسألة المسح على الرجلين ( 4 ) .
الرازي وجماعة ينسبون إلى الطبري القول بالتخيير ، آخرون ينسبون إليه القول
بالجمع ، لاحظوا كتاب المنار ( 5 ) ، وابن حجر العسقلاني احتمل أن يكون هذا الطبري
هامش
( 1 ) المرقاة في شرح المشكاة 1 / 315 .
( 2 ) لسان الميزان 5 / 100 .
( 3 ) ميزان الاعتدال 3 / 499 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 14 / 277 .
( 5 ) تفسير المنار 6 / 228 .