هذا الحديث في البخاري بشرح ابن حجر ( 1 ) وفي مسلم أيضا بنفس السند عن
الزهري ، عن عطاء ، عن حمران ، عن عثمان بن عفان .
وإذا لاحظتم الإسناد ، عبد العزيز بن عبد الله الأويسي : مذكور في المغني في الضعفاء
للذهبي ( 2 ) ، وقال أبو داود : ضعيف ، وذكره ابن حجر العسقلاني في مقدمة فتح الباري
فيمن تكلم فيه ( 3 ) .
ثم إبراهيم بن سعد : ذكره ابن حجر فيمن تكلم فيه ( 4 ) ، وأورده ابن عدي في الكامل
في الضعفاء ( 5 ) ، وعن أحمد كأنه يضعفه ، وقال صالح جزرة : ليس حديثه عن الزهري
بذاك .
وأما ابن شهاب الزهري : ففيه ما فيه .
وأما حمران نفس الراوي عن عثمان - مولى عثمان هذا - : قال ابن سعد صاحب
الطبقات : لم أرهم يحتجون بحديثه ، غضب عليه عثمان فنفاه ( 6 ) ، وأورده البخاري في
الضعفاء .
وكذا الكلام في سند حديث مسلم وهو ينتهي إلى حمران أيضا .
وبعد التنزل عن المناقشة السندية في هذا الحديث المخرج في الصحيحين ،
والتسليم بصحة هذا السند ، تكون رواية حمران الدالة على الغسل معارضة لرواية حمران
الدالة على المسح ، ويكون الخبران متعارضين ، حينئذ يعرضان على الكتاب ، وقد رأينا
الكتاب دالا على المسح دون الغسل ، فالكتاب إذن يكذب ما يدل على الغسل .
هامش
( 1 ) فتح الباري 1 / 208 .
( 2 ) المغني في الضعفاء ، ميزان الاعتدال 2 / 630 .
( 3 ) هدي الساري - مقدمة فتح الباري : 419 .
( 4 ) هدي الساري - مقدمة فتح الباري : 385 .
( 5 ) الكامل في الضعفاء 1 / 399 .
( 6 ) انظر : ميزان الاعتدال 1 / 604 ، تهذيب التهذيب 3 / 21 .