المباركة على المسح ، لا ، وإنما هو كسر على الجوار .
عندنا في اللغة العربية كسر على الجوار ، ويمثلون له ببعض الكلمات أو العبارات
العربية مثل : هذا جحر ضب خرب ، يقال : هذا كسر على الجوار .
فليكن كسر * ( وأرجلكم ) * أيضا على الجوار ، فحينئذ يسقط الاستدلال .
أورد هذه المناقشة : العيني في عمدة القاري ، وأبو البقاء في إملاء ما من به الرحمن ،
والآلوسي في تفسيره ، ودافع الآلوسي عن هذا الرأي .
رد المناقشة الثالثة :
لكن أئمة التفسير لا يوافقون على هذا .
لاحظوا ، يقول أبو حيان : هو تأويل ضعيف جدا ( 1 ) .
ويقول الشوكاني : لا يجوز حمل الآية عليه ( 2 ) .
ويقول الرازي وكذا النيسابوري : لا يمكن أن يقال هذا في الآية المباركة ( 3 ) .
ويقول القرطبي قال النحاس : هذا القول غلط عظيم ( 4 ) .
وهكذا يقول غيرهم كالخازن والسندي والخفاجي في حاشيته على البيضاوي
وغيرهم من العلماء الأعلام .
فهذه المناقشة أيضا مردودة .
المناقشة الرابعة :
يقولون إن الآية بكلتا القراءتين تدل على المسح ، يعترفون بهذا ، فقراءة النصب
هامش
( 1 ) البحر المحيط 3 / 438 .
( 2 ) فتح القدير 2 / 16 .
( 3 ) غرائب القرآن 6 / 53 .
( 4 ) الجامع لأحكام القرآن 6 / 94 .