تدل على المسح ، وقراءة الجر تدل على المسح ، لكن ليس المراد من المسح أن يمر
الإنسان يده على رجله ، بل المراد من المسح المسح على الخفين ، حينئذ تكون الآية
أجنبية عن البحث .
اختار هذا الوجه جلال الدين السيوطي ، واختاره أيضا المراغي صاحب التفسير .
رد المناقشة الرابعة :
لكن هذه المناقشة تتوقف :
أولا : على دلالة السنة على الغسل دون المسح ، وهذا أول الكلام .
ثانيا : إن جواز المسح على الخفين في حال الاختيار أيضا أول الكلام ، فكيف
نحمل الآية المباركة على ذلك الحكم .
وفي هذه المناقشة أيضا إشكالات أخرى .
وتلخص إلى الآن : أنهم اعترفوا بدلالة الآية المباركة بكلتا القراءتين على وجوب
المسح دون الغسل ، اعترفوا بهذا ثم قالوا بأننا نعتمد على السنة ونستند إليها في الفتوى
بوجوب الغسل ، ونرفع اليد بالسنة عن ظاهر الكتاب .
وحينئذ ، تصل النوبة إلى البحث عن السنة ، والمناقشات في الآية ظهر لنا اندفاعها
بكل وضوح ، فنحن إذن والسنة .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 717
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٧١٧