الأمر الثالث : إنهم يصرحون بأن الكتاب وإن دل على المسح ، فإنا نقول بالغسل
لدلالة السنة على الغسل .
فإذن ، يعترفون بدلالة الكتاب على المسح ، إلا أنهم يستندون إلى السنة في القول
بوجوب الغسل .
لكن الملفت للنظر أنهم يعلمون بأن الاستدلال بالسنة للغسل سوف لا يتم ، لوجود
مشكلات لا بد من حلها وبعضها غير قابلة للحل ، فالاستدلال بالسنة على وجوب الغسل
لا يتم ، والاعتراف بدلالة الآية على وجوب المسح ينتهي إلى ضرورة القول بوجوب
المسح ، لدلالة الكتاب ولعدم دلالة تامة من السنة ، حينئذ يرجعون ويستشكلون
ويناقشون في دلالة الكتاب على المسح .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 712
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٧١٢