تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
يوافقون على هذا الاستنتاج ، بأن تكون القراءة بالنصب والقراءة بالجر كلتا القراءتان تدلان على وجوب المسح دون الغسل أو لا ؟ أما الإمامية فلهم أدلتهم ، وهذا وجه الاستدلال عندهم بالآية المباركة كما قرأنا . تجدون الاعتراف بدلالة الآية المباركة - على كلتا القراءتين - على وجوب المسح دون الغسل ، تجدون هذا الاعتراف في الكتب الفقهية ، وفي الكتب التفسيرية ، بكل صراحة ووضوح ، وأيضا في كتب الحديث من أهل السنة ، أعطيكم بعض المصادر : المبسوط في فقه الحنفية للسرخسي ( 1 ) ، شرح فتح القدير في الفقه الحنفي ( 2 ) ، المغني لابن قدامة في الفقه الحنفي ( 3 ) ، تفسير الرازي ( 4 ) ، غنية المتملي ( 5 ) ، حاشية السندي على سنن ابن ماجة ( 6 ) ، تفسير القاسمي ( 7 ) . هذه بعض المصادر التي تجدون فيها الاعتراف بدلالة الآية المباركة على كلتا القراءتين بوجوب المسح ، وحتى أن الفخر الرازي يوضح هذا الاستدلال ، ويفصل الكلام فيه ويدلل عليه ويدافع عنه ، وكذا غير الفخر الرازي في تفاسيرهم . وفي هذه الكتب لو نراجعها نرى أمورا مهمة جدا : الأمر الأول : إن الكتاب ظاهر - على القراءتين - في المسح على وجه التعيين . الأمر الثاني : يذكرون أسماء جماعة من كبار الصحابة والتابعين وغيرهم القائلين بالمسح دون الغسل ، وسنذكر بعضهم .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 8 . ( 2 ) شرح فتح القدير 1 / 11 . ( 3 ) المغني 1 / 151 . ( 4 ) تفسير الرازي 11 / 161 . ( 5 ) غنية المتملي : 16 . ( 6 ) حاشية السندي 1 / 88 . ( 7 ) تفسير القاسمي 6 / 1894 .