يوافقون على هذا الاستنتاج ، بأن تكون القراءة بالنصب والقراءة بالجر كلتا القراءتان
تدلان على وجوب المسح دون الغسل أو لا ؟
أما الإمامية فلهم أدلتهم ، وهذا وجه الاستدلال عندهم بالآية المباركة كما قرأنا .
تجدون الاعتراف بدلالة الآية المباركة - على كلتا القراءتين - على وجوب المسح
دون الغسل ، تجدون هذا الاعتراف في الكتب الفقهية ، وفي الكتب التفسيرية ، بكل
صراحة ووضوح ، وأيضا في كتب الحديث من أهل السنة ، أعطيكم بعض المصادر :
المبسوط في فقه الحنفية للسرخسي ( 1 ) ، شرح فتح القدير في الفقه الحنفي ( 2 ) ، المغني
لابن قدامة في الفقه الحنفي ( 3 ) ، تفسير الرازي ( 4 ) ، غنية المتملي ( 5 ) ، حاشية السندي على
سنن ابن ماجة ( 6 ) ، تفسير القاسمي ( 7 ) .
هذه بعض المصادر التي تجدون فيها الاعتراف بدلالة الآية المباركة على كلتا
القراءتين بوجوب المسح ، وحتى أن الفخر الرازي يوضح هذا الاستدلال ، ويفصل الكلام
فيه ويدلل عليه ويدافع عنه ، وكذا غير الفخر الرازي في تفاسيرهم .
وفي هذه الكتب لو نراجعها نرى أمورا مهمة جدا :
الأمر الأول : إن الكتاب ظاهر - على القراءتين - في المسح على وجه التعيين .
الأمر الثاني : يذكرون أسماء جماعة من كبار الصحابة والتابعين وغيرهم القائلين
بالمسح دون الغسل ، وسنذكر بعضهم .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 8 .
( 2 ) شرح فتح القدير 1 / 11 .
( 3 ) المغني 1 / 151 .
( 4 ) تفسير الرازي 11 / 161 .
( 5 ) غنية المتملي : 16 .
( 6 ) حاشية السندي 1 / 88 .
( 7 ) تفسير القاسمي 6 / 1894 .