نصه : فإن قيل : فمن علماء المذهب من لم يجوز اللعن على يزيد مع علمهم بأنه يستحق
ما يربو على ذلك ويزيد ؟ قلنا : تحاميا عن أن يرتقى إلى الأعلى فالأعلى ( 1 ) .
حتى جاء كتاب عصرنا ، فألفوا في مناقب يزيد ، وألفوا في مناقب الحجاج ، وألفوا
في مناقب هند ! !
وإني أعتقد أنهم يعلمون بأن هذه المناقب والفضائل ، والذي يذكرونه في الدفاع عن
هؤلاء وأمثالهم ، كله كذب ، وإن هؤلاء يستحقون اللعن ، إلا أن الغرض هو إشغال الكتاب
والباحثين والمفكرين وسائر الناس بمثل هذه الأمور ، ولكي لا يبقى هناك مجال لأن
يرتقى إلى الأعلى فالأعلى .
ومن هنا نفهم : إن محاربتهم لقضايا الحسين ( عليه السلام ) ومحاربتهم لمآتم الحسين ( عليه السلام )
ولقضايا عاشوراء ، كل ذلك ، لئلا يلعن يزيد ، ولئلا ينتهى إلى الأعلى فالأعلى .
هامش
( 1 ) شرح المقاصد 5 / 311 .