المطلب الثامن :
أحقاد قريش وبني أمية على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وأهل بيته ( عليهم السلام )
وهنا ننقل بعض الشواهد على أحقاد قريش وبني أمية بالخصوص ، وضغائنهم على
النبي وأهل البيت ، حتى أنهم كانت تصدر منهم أشياء في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولما لم
يتمكنوا من الانتقام من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالذات ، انتقموا من أهل بيته لينتقموا منه .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " اللهم إني أستعديك على قريش ، فإنهم أضمروا
لرسولك ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ضروبا من الشر والغدر ، فعجزوا عنها ، وحلت بينهم وبينها ، فكانت
الوجبة بي والدائرة علي ، اللهم احفظ حسنا وحسينا ، ولا تمكن فجرة قريش منهما ما
دمت حيا ، فإذا توفيتني فأنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد " ( 1 ) .
فيقول أمير المؤمنين : إن قريشا أضمروا لرسول الله ضروبا من الشر والغدر وعجزوا
عنها ، والله سبحانه وتعالى حال بينه وبين تلك الشرور أن تصيبه ، إلى أن توفي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
فكانت الوجبة بأمير المؤمنين والدائرة عليه ، كما أنه في هذا الكلام يشير بأن قريشا
ستقتل الحسن والحسين أيضا انتقاما من النبي .
وقال ( عليه السلام ) في خطبة له : " وقال قائل : إنك يا ابن أبي طالب على هذا الأمر لحريص ،
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 20 / 298 .