من كبار محدثيهم وحفاظهم ، وله كتاب في الصحيح اسمه : صحيح أبي عوانة ] وضع
كتابا فيه معايب أصحاب رسول الله ، وفيه بلايا ، فجاء سلام بن أبي مطيع ( 1 ) فقال : يا أبا
عوانة ، أعطني ذاك الكتاب فأعطاه ، فأخذه سلام فأحرقه ( 2 ) .
ويروي أحمد بن حنبل في نفس الكتاب عن عبد الرحمن بن مهدي ( 3 ) قال : فنظرت
في كتاب أبي عوانة وأنا أستغفر الله ( 4 ) .
فهذا يستغفر الله من أنه نظر في هذا الكتاب ، والشخص الآخر جاء إليه وأخذ
الكتاب منه وأحرقه بلا إذن منه ولا رضا .
مورد آخر : ذكروا بترجمة الحسين بن الحسن الأشقر : أن أحمد بن حنبل حدث عنه
وقال : لم يكن عندي ممن يكذب [ فهو حدث عنه وقال : لم يكن عندي ممن يكذب ]
فقيل له : إنه يحدث في أبي بكر وعمر ، وإنه صنف بابا في معايبهما ، فقال : ليس هذا بأهل
أن يحدث عنه ( 5 ) !
أولا : أين ذاك الباب الذي اشتمل على هذه القضايا ؟ ولماذا لم يصل إلينا ؟
وثانيا : إنه بمجرد أن علم أحمد بن حنبل بأن الرجل يحدث في الشيخين ، وبأنه
صنف مثل هذه الأحاديث في كتاب ، سقط من عين أحمد وأصبح كذابا لا يعتمد عليه ولا
يروى عنه !
مورد آخر : في ميزان الاعتدال بترجمة إبراهيم بن الحكم بن زهير الكوفي : قال أبو
حاتم : روى في مثالب معاوية فمزقنا ما كتبنا عنه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الإمام الثقة القدوة ، من رجال الصحيحين . سير أعلام النبلاء 7 / 428 .
( 2 ) كتاب العلل والرجال 1 / 60 .
( 3 ) الإمام الناقد المجود سيد الحفاظ . سير أعلام النبلاء 9 / 192 .
( 4 ) كتاب العلل والرجال 3 / 92 الطبعة الحديثة .
( 5 ) تهذيب التهذيب 2 / 291 .
( 6 ) ميزان الاعتدال في نقد الرجال 1 / 27 .