إذن الدليل آيات من القرآن ، وروايات ، وهذا الدليل الاعتباري الذي ذكرناه .
نص العبارة ينقلها الحافظ ابن حجر ويعتمد عليها ، ثم يضيف الحافظ ابن حجر بعد
هذا النص ، يقول : والأحاديث الواردة في تفضيل الصحابة كثيرة .
وفرق بين هذه العبارة ، وبين المدعى ، كان المدعى عدالة الصحابة كلهم ، لكن تبدل
العنوان ، وأصبح المدعى : الأحاديث الواردة في تفضيل الصحابة كثيرة .
ثم قال ابن حجر : من أدلها على المقصود : ما رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه
من حديث عبد الله بن مغفل قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " الله الله في أصحابي ، لا تتخذوهم
غرضا ، فمن أحبهم فبحبي أحبهم ، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ، ومن آذاهم فقد آذاني ،
ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه " ( 1 ) .
فهذا حديث من تلك الأحاديث التي أشار إليها الخطيب البغدادي ، ولم يذكر شيئا
منها ، إلا أن أدلها وأحسنها في نظر ابن حجر العسقلاني هذا الحديث الذي ذكره .
مناقشة الاستدلال :
فنحن إذن لا بد نبحث عن هذه الأدلة ، لنعرف الحق من غيره في مثل هذه
المسألة المهمة .
قبل الورود في البحث عن هذه الأدلة ، أضيف أنهم على أساس هذه الأدلة يقولون
بحجية سنة الصحابة ، ويقولون بحجية مذهب الصحابي ، ويستدلون بهذه الأدلة من
الآيات والأحاديث ، مضافا إلى حديث يعتمد عليه بعضهم في الكتب الأصولية ، وإن كان
باطلا من حيث السند عندهم كما سنقرأ ، وهو : " أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم
اهتديتم " .
يدل هذا الحديث على أن كل واحد واحد من الصحابة يمكن أن يقتدى به ، وأن
هامش
( 1 ) الإصابة في معرفة الصحابة 1 / 10 .