هذه الكلمات ، هؤلاء مقدمون زمانا على ابن حجر العسقلاني ، فدعوى الإجماع من ابن
حجر ، هذه الدعوى ، مردودة ، ولا أساس لها من الصحة .
حينئذ يأتي دور البحث عن أدلة القول بعدالة الصحابة أجمعين ، أي أدلة القول
الأول .
الاستدلال بالكتاب والسنة على عدالة جميع الصحابة :
استدل القائلون بهذا القول ، بآيات من القرآن الكريم ، وبأحاديث ، وبأمر اعتباري ،
فتكون وجوه الاستدلال لهذا القول ، ثلاثة وجوه : الكتاب ، السنة ، والأمر الاعتباري .
لنقرأ نص عبارة الحافظ ابن حجر ، عن الحافظ الخطيب البغدادي ، في مقام
الاستدلال على هذه الدعوى .
يقول الحافظ ابن حجر : أن الخطيب في الكفاية - في كتابه الكفاية في علم الدراية -
أفرد فصلا نفيسا في ذلك فقال :
عدالة الصحابة ثابتة معلومة ، بتعديل الله لهم ، وإخباره عن طهارتهم ، واختياره لهم ،
فمن ذلك قوله تعالى :
الآية الأولى : * ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) * ( 1 ) .
الآية الثانية : * ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) * ( 2 ) .
الآية الثالثة : * ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما
في قلوبهم ) * ( 3 ) .
الآية الرابعة : * ( السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار اتبعوهم
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 110 .
( 2 ) سورة البقرة : 143 .
( 3 ) سورة الفتح : 18 .