وقال ابن الأثير في أسد الغابة : كلهم عدول لا يتطرق إليهم الجرح ( 1 ) .
في هذه النصوص أمران :
الأمر الأول : هو القول بعدالة الصحابة كلهم .
الأمر الثاني : دعوى الإجماع على عدالة الصحابة كلهم .
مناقشة الإجماع :
في مقابل هذا القول نجد النصوص التالية :
يقول ابن الحاجب في مختصر الأصول : الأكثر على عدالة الصحابة . والحال قال ابن
حجر : إن القول بعدالتهم كلهم مجمع عليه وما خالف إلا شذوذ من المبتدعة .
يقول ابن الحاجب : الأكثر على عدالة الصحابة ، وقيل : هم كغيرهم ، وقيل قول
ثالث : إلى حين الفتن ، فلا يقبل الداخلون ، لأن الفاسق غير معين ، قول رابع : وقالت
المعتزلة : عدول إلا من قاتل عليا ( 2 ) .
إذن ، أصبح الفارق بين المعتزلة وغيرهم من قاتل عليا .
يقول أهل الحق وهم أهل السنة والجماعة : إن من قاتل عليا عادل !
ويقول المعتزلة : الذين قاتلوا عليا ليسوا بعدول .
هذه عبارة مختصر الأصول لابن الحاجب .
وراجعوا أيضا غير هذا الكتاب من كتب علم الأصول .
ثم إذا دققتم النظر ، لرأيتم التصريح بفسق كثير من الصحابة ، من كثير من أعلام
القوم ، أقرأ لكم نصا واحدا .
يقول سعد الدين التفتازاني ، وهذا نص كلامه ، ولاحظوا عبارته بدقة : إن ما وقع بين
هامش
( 1 ) أسد الغابة في معرفة الصحابة 1 / 3 .
( 2 ) مختصر الأصول 2 / 67 .