مع ابن تيمية في آية المباهلة
ولو أن مدعيا يدعي أو متعصبا أو جاهلا يقول كما قال ابن تيمية في منهاج السنة ( 1 )
بأن رسول الله إنما أخرج هؤلاء معه ، ولم يخرج غيرهم ، يعترف بعدم خروج أحد مع
رسول الله غير هؤلاء ، يعترف ابن تيمية ، واعتراف ابن تيمية في هذه الأيام وفي أوساطنا
العلمية وفي مباحثنا العلمية له أثر كبير ، لأن كثيرا من الخصوم يرون ابن تيمية " شيخ
الإسلام " ، إلا أن بعض كبارهم قال : من قال بأن ابن تيمية شيخ الإسلام فهو كافر ! !
المهم ، فابن تيمية أيضا يعترف بعدم خروج أحد مع رسول الله في قضية المباهلة
غير هؤلاء الأربعة ، يعترف بهذا ، وراجعوا كتابه منهاج السنة ، موجود ، إلا أنه يقول بأن
عادة العرب في المباهلة أنهم كانوا يخرجون أقرب الناس إليهم ، كانوا يخرجون معهم إلى
المباهلة من يكون أقرب الناس إليهم ، كانت عادتهم أن يخرجوا الأقرب نسبا وإن لم يكن
ذا فضيلة ، وإن لم يكن ذا تقوى ، وإن لم يكن ذا منزلة خاصة أو مرتبة عند الله سبحانه
وتعالى ، يقول هكذا .
لكنه يعترض على نفسه ويقول : إن كان كذلك ، فلم لم يخرج العباس عمه معه ؟
والعباس في كلمات بعضهم - ولربما نتعرض إلى بعض تلك الكلمات في حديث الغدير -
أقرب إلى رسول الله من علي ، فحينئذ لم لم يخرج معه ؟
يقول في الجواب : صحيح ، لكن لم يكن للعباس تلك الصلاحية والقابلية واللياقة
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 122 - 130 .