والحسين فقط ، وهذا هو الارتباط بين الوحي وبين أفعال رسول الله وأقواله .
إذن ، فالآية المباركة غاية ما دلت عليه هو الأمر بالمباهلة ، وقد عرفنا معنى
المباهلة ، لكن الحديث دل على خروج علي وفاطمة والحسن والحسين مع رسول الله .
الآية المباركة ليس فيها إلا كلمة : * ( وأنفسكم ) * لكن الحديث فسر تفسيرا عمليا
هذه الكلمة من الآية المباركة ، وأصبح علي نفس رسول الله ، ليس نفس رسول الله
بالمعنى الحقيقي ، فكان كرسول الله ، كنفس رسول الله ، فكان مساويا لرسول الله ، ولهذا
أيضا شواهد أخرى ، شواهد أخرى من الحديث في مواضع كثيرة .
يقول رسول الله مهددا إحدى القبائل : " لتنتهن أو لأرسل إليكم رجلا كنفسي " ،
وكذا ترون في قضية إبلاغ سورة البراءة ، إنه بعد عودة أبي بكر يقول : بأن الله سبحانه
وتعالى أوحى إليه بأنه لا يبلغ السورة إلا هو أو رجل منه ، ويقول في قضية : " علي مني
وأنا من علي وهو وليكم من بعدي " ، وهو حديث آخر ، وهكذا أحاديث أخرى يصدق
بعضها بعضا .
إلى هنا ينتهي البحث عن دلالة آية المباهلة على إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وإن شئتم
المزيد فهناك كتب أصحابنا من الشافي للسيد المرتضى ، وتلخيص الشافي ، وكتاب
الصراط المستقيم للبياضي ، وكتب العلامة الحلي رحمة الله عليه ، وأيضا كتب أخرى
مؤلفة في هذا الموضوع .
ولي - والحمد لله - رسالة في هذا الموضوع أيضا ، وتلك الرسالة مطبوعة ، ومن شاء
التفصيل فليراجع .
وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 50
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٠