هذا الشاهد موجود في تاريخ الطبري ( 1 ) ، وفي تاريخ ابن الأثير الكامل ( 2 ) ،
فراجعوا .
الشاهد الثاني :
والأهم من هذا هو الشاهد الثاني ، تجدونه في صحيح البخاري في قضية السقيفة
نفسها ، في بيعة أبي بكر بالذات ، يقول الراوي والعبارة هكذا :
اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة ، فقال أبو بكر : نحن
الأمراء وأنتم الوزراء ، فقال عمر : نبايعك أنت ، فأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله ،
فبايعه عمر وبايعه الناس ( 3 ) .
فأصبحت الأحبية إلى رسول الله هي الملاك على صعيد الواقع ، دعنا عن البحث
الصغروي فله مجال آخر ، نستدل الآن بهذا الحديث على ما هو في صحيح البخاري
صدقا أو كذبا ، حجة عليهم ونحن نلزمهم بهذه الحجة ، عمر بن الخطاب يدعي لأبي بكر
إنه كان أحب الخلق إلى النبي ، ولذا - أمام الأنصار وغيرهم - نادى بأن أبا بكر هو المتعين
للخلافة ، بأي دليل ؟ لأنه أحب الخلق إلى رسول الله .
لكن حديثنا حديث متواتر قطعي الصدور عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، مقبول بين
الطرفين ، وقد ذكرت لكم رواة هذا الحديث ، وذكرت لكم كيفية الاستدلال به ، وفقه هذا
الحديث .
الحسد لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
ومن فوائد حديث الطير أنه كان هناك بين أصحاب رسول الله حتى المقربين منهم ،
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 580 - دار الكتب العلمية - بيروت - 1408 ه .
( 2 ) الكامل في التاريخ 3 / 65 - دار صادر - بيروت - 1399 ه .
( 3 ) صحيح البخاري 5 / 7 - 8 .