مضافا إلى أن هذا الحديث موجود في صحيح مسلم وإن كان مبتورا ، وفي صحيح
الترمذي ، وفي صحيح ابن خزيمة الملقب عندهم بإمام الأئمة ، وفي صحيح أبي عوانة ،
وفي الجمع بين الصحيحين ، وفي تجريد الصحاح ، وقد صحح الحاكم هذا الحديث ،
وكذا محمد بن إسحاق ، والضياء المقدسي ، والبغوي ، والمحاملي ، وابن النجار ،
والنووي ، والمزي ، والذهبي ، وابن كثير ، والهيثمي ، والسيوطي ، والقسطلاني ، وابن
حجر المكي ، والمناوي ، والزرقاني ، وولي الله الدهلوي ، وغيرهم .
مضافا إلى أن أبا الفرج ابن الجوزي معروف عندهم بالتسرع في الحكم بالوضع أو
الضعف ، ومعروف عندهم بالتعصب ، وفي خصوص هذا الحديث خطأه غير واحد من
المحققين كما أشرنا ، منهم :
1 - سبطه ، في كتاب تذكرة الخواص .
2 - الحافظ السخاوي ، في كتاب إرتقاء الغرف .
3 - الحافظ السمهودي ، في كتاب جواهر العقدين .
4 - ابن حجر المكي ، في الصواعق .
5 - المناوي ، في فيض القدير .
وكلهم قالوا : قد أخطأ ابن الجوزي ، وحذروا من الاغترار بفعله ، حتى أن بعضهم
يقول : وإياك أن تغتر بما صنع .
فالطريق الأول تضعيف الحديث ، وهذا جوابه باختصار .
الطريق الثاني :
الحكم بنكارة المتن ، متن الحديث منكر ، نسبه البخاري إلى أحمد بن حنبل ، ففي
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 198
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩٨