قال : " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر " هذا الحديث موجود في بعض
كتبهم ، فإذا كان حديث الثقلين أي الوصية بالكتاب والعترة ، دالا على وجوب الاقتداء
بالقرآن والعترة ، فهذا الحديث يدل على وجوب الاقتداء بالشيخين ، إذن يقع التعارض
بين الحديثين .
الحديث الآخر المهم الذي يحاول بعض كتاب عصرنا أن يعارض به حديث
الثقلين ، أي الوصية بالكتاب والعترة ، هو حديث الثقلين والوصية بالكتاب والسنة ، قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وسنتي " ، فحديث الوصية بالكتاب
والعترة يدل على وجوب الاقتداء بالكتاب والعترة الأخذ والتمسك بهما ، وهذا الحديث
يقول بوجوب الأخذ والتمسك بالكتاب والسنة ، إذن يقع التعارض بين الحديثين .
وهذا هو الطريق الرابع لرد حديث الوصية بالقرآن والعترة .
أما الحديث الأول فسنبحث عنه إن شاء الله في إحدى الليالي الآتية ، حيث
سنتعرض لأدلة القوم على إمامة الشيخين ، وقد خصصنا ليلة للبحث عن تلك الأدلة .
وأما حديث الثقلين والوصية بالكتاب والسنة ، فقد كتبت فيه رسالة مستقلة مفردة ،
وهي رسالة مطبوعة ، فمن شاء فليرجع إليها .
فهذا هو الطريق الرابع .
وقد كان الطريق الأول : التضعيف ، والطريق الثاني : دعوى نكارة المتن ، والطريق
الثالث : تحريف الحديث ، والطريق الرابع : المعارضة .
وهل من فائدة في هذه الطرق ؟ وأي فائدة ؟ بل المتعين هو :
الطريق الخامس :
وهو طريق شيخ الإسلام ! ! ابن تيمية ، إنه يقول : هذا الحديث كذب .
وما أسهل هذا الطريق وأيسره ؟ ولماذا يتعبون أنفسهم فيحرفون الحديث ، أو
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 201
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٠١