المصادر ، أقرأ لكم نص الحديث عن واحد منها ، عن نوادر الأصول للحكيم
الترمذي ( 1 ) ففيه : " إني فرطكم على الحوض وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين
فانظروا كيف تخلفوني فيهما : الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم
فاستمسكوا به ولا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإني قد نبأني اللطيف
الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " .
فهذا كتاب نوادر الأصول ، وهذا كتاب تاريخ بغداد ، وكلاهما موجودان بين أيدي
الناس ، وهل المتصرف بالحديث هو الخطيب نفسه أو النساخ أو الناشرون ؟ الله أعلم .
وأكتفي من التحريفات بهذا المقدار إذ طال بنا المقام .
الطريق الرابع :
المعارضة بأحاديث يروونها في كتبهم ، يعارضون بها حديث الثقلين ، والمعارضة
كما تعلمون بحث على القاعدة وأسلوب مقبول ، المعارضة معناها أن هناك حديثا
صحيحا في سنده وتاما في دلالته ، يعارض هذا الحديث الصحيح التام دلالة ، ولذا نحن
الطلبة نقول : المعارضة فرع الحجية ، فلا بد وأن يكون الخبران كلاهما حجة ، فإذا كانا
تامين سندا ودلالة فيتعارضان فيكون أحدهما صدقا والآخر كذبا ، فإن تمكنا من ترجيح
أحدهما على الآخر فهو ، وإلا يتعارضان ويتساقطان ، فالبحث عن طريق المعارضة
بحث على القاعدة .
لكن بأي شئ يعارض حديث الثقلين وهو حديث الوصية بالقرآن وأهل البيت ؟
يعارضون حديث الثقلين بأشياء ، أهمها :
حديث الاقتداء بالشيخين ، وأي حديث هذا ؟ إنهم يروونه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنه
هامش
( 1 ) نوادر الأصول : 68 .