أرسل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى اليمن جيشين ، على أحدهما علي بن أبي طالب وعلى الآخر
خالد بن الوليد ، قال ( صلى الله عليه وسلم ) : " إذا كان قتال فعلي على الناس كلهم " ، فالتقى الجيشان ، وكان
علي ( عليه السلام ) على الجيشين ، وكان خالد تحت إمرة علي بأمر من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فافتتح علي
حصنا .
يقول بريدة : فغنمنا ، فخمس علي الغنائم ، وكانت في الخمس جارية حسناء
فأخذها علي لنفسه ، فخرج ورأسه يقطر .
يقول بريدة : كنت أبغض عليا بغضا لم أبغضه أحدا قط ، وأحببت خالدا حبا لم أحبه
إلا على بغض علي ، لأن خالدا كان يبغض عليا ، فلما أخذ علي الجارية من الخمس ، دعا
خالد بن الوليد بريدة وقال له : إغتنمها - وكلاهما يبغضان عليا - اغتنمها فأخبر النبي بما
صنع .
هذا لفظ الطبراني في المعجم الأوسط ( 1 ) .
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر : فقال خالد بن الوليد : دونك يا بريدة .
يقول بريدة : فكتب بذلك خالد بن الوليد إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأمرني أن أنال منه ، وهذا لفظ
النسائي أيضا .
وفي تاريخ دمشق : فكتب معي خالد يقع في علي وأمرني أن أنال منه ، فأعطى
الكتاب بيد بريدة وعبأ معه ثلاثة ( 2 ) .
وكأنه يريد بذلك إقامة البينة اللازمة على ما صنع علي عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هامش
( 1 ) المعجم الأوسط 6 / 232 رقم 6085 - دار الحديث - القاهرة - 1417 ه .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر - ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) 1 / 400 رقم 466 - مؤسسة المحمودي -
بيروت .