هذا لفظ كتاب المصنف ولفظ الطبري على ما يرويه عنهما المتقي الهندي في كنز
العمال .
وكذا الحديث في المسند لأحمد بن حنبل وفي آخره : " فأقبل رسول الله على الرابع
وقد تغير وجهه فقال : دعوا عليا ، دعوا عليا ، إن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن
بعدي " ( 1 ) .
وفي صحيح الترمذي : فأقبل إليه - أي إلى الرابع - رسول الله ، والغضب يعرف في
وجهه فقال : " ما تريدون من علي ، ما تريدون من علي ، ما تريدون من علي ، إن عليا
مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي " ( 2 ) .
وكذا تجدون الحديث في صحيح ابن حبان ( 3 ) ، وفي صحيح النسائي ( 4 ) ، وفي
المستدرك وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ( 5 ) ، وكذا
تجدون الحديث في المصادر الأخرى .
إذن ، قرأنا لفظ الحديث عن ابن عباس ، فكان حديثا مختصرا لم يرووا منه إلا ذلك
المقدار المستشهد به ، ثم قرأنا الحديث عن عمران بن حصين وفيه بعض التفصيل وذكر
تلك القضية التي قال فيها رسول الله هذا الكلام .
لكن عند بريدة الخبر الصحيح " وعند جهينة الخبر الصحيح " فلننظر ماذا يروي
بريدة بن الحصيب ، فإنه صاحب القضية ، وهو الرجل الرابع الذي أقبل إليه رسول الله
وقال له كذا وكذا ، إلا أنهم لم يذكروا اسمه ، إنه ينقل القصة كاملة ، والراوي عنه ولده
عبد الله ، يقول بريدة :
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 / 606 رقم 19426 .
( 2 ) سنن الترمذي 5 / 632 رقم 3712 - دار إحياء التراث العربي - بيروت .
( 3 ) صحيح ابن حبان 15 / 373 رقم 6929 - مؤسسة الرسالة - بيروت - 1418 ه .
( 4 ) خصائص علي : 75 ، فضائل الصحابة للنسائي : 14 رقم 43 - دار الكتب العلمية - بيروت
.
( 5 ) مستدرك الحاكم 3 / 110 - 111 .