يقول بريدة - كما في المعجم الأوسط ( 1 ) للطبراني وغيره من المصادر - : فقدمت
المدينة ، ودخلت المسجد ، ورسول الله في منزله ، وناس من أصحابه على بابه ، فقالوا : ما
أقدمك ؟ قال : جارية أخذها علي من الخمس ، فجئت لأخبر النبي ، قالوا : فأخبره فإنه
يسقطه من عين رسول الله ، ورسول الله في البيت يسمع الكلام ، هذا لفظ الطبراني .
فخرج رسول الله من بيته ، فقام أحد الأربعة فقال : يا رسول الله ، ألم تر أن عليا صنع
كذا وكذا ، فأعرض عنه النبي ، ثم قال الثاني ما قال الأول ، فأعرض عنه رسول الله ، ثم قام
الثالث فقال ما قال ، فأعرض عنه رسول الله .
يقول بريدة : أعطيته الكتاب ، فأخذه بشماله ، فطأطأت رأسي ، فتكلمت في علي
حتى فرغت فرفعت رأسي .
ويقول كما في لفظ آخر : وكنت من أشد الناس بغضا لعلي ، فوقعت في علي حتى
فرغت فرفعت رأسي .
يقول : فرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) غضب غضبا لم أره غضب مثله إلا يوم قريظة وبني النضير ،
فقال : " ماذا تريدون من علي ؟ ماذا تريدون من علي ؟ ماذا تريدون من علي ؟ إن عليا
مني وأنا من علي ، وهو ولي كل مؤمن بعدي " .
ثم قال رسول الله - كما في سنن البيهقي ( 2 ) ، وأيضا في معجم الصحابة لأبي نعيم
الإصفهاني ، وفي تاريخ دمشق لابن عساكر ، وفي سبل الهدى والرشاد في سيرة خير
العباد ، وفي غيرها من المصادر ، فراجعوها إن شئتم - : قال لهم رسول الله : " إن له في
الخمس أكثر من ذلك " .
ثم قال ( صلى الله عليه وسلم ) - كما في المستدرك للحاكم ، وفي المختارة للضياء المقدسي ، وفي المعجم
الأوسط ( 3 ) وفي غيرها من المصادر : " إنه [ أي علي ] لا يفعل إلا ما يؤمر " ، أو : " إنما
هامش
( 1 ) المعجم الأوسط 5 / 217 رقم 4842 .
( 2 ) سنن البيهقي 6 / 342 - دار الفكر .
( 3 ) المعجم الأوسط 5 / 425 .