مع علماء أهل السنة في حديث الدار
حينئذ يأتي دور مواقف العلماء من أهل السنة ، الذين يريدون - في الحقيقة - أن
يبرروا ما وقع ، الذين يحاولون أن يوجهوا ما كان ! !
اختلفت مواقفهم أمام هذا الحديث الصحيح سندا ، الصريح دلالة على إمامة أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) .
مع الفضل ابن روز بهان :
يقول الفضل ابن روزبهان ( 1 ) : إن كلمة خليفتي التي هي مورد الاستدلال غير
موجودة في مسند أحمد ، وهي من إلحاقات الرافضة .
لو لم يكن مسند أحمد موجودا بين أيدينا ، لو لم ينظر أحد في كتاب مسند أحمد ،
لأمكن للفضل أن يتفوه بمثل هذه الكلمة ويقول هذا الكلام ويتركه على عواهنه ، إذا لم
يراجع أحد المسند ، أو كان كتاب المسند غير موجود بين أيدينا ، ولكن يقتضي أن يكون
الإنسان عندما يتكلم يتصور الآخرين يسمعون كلامه ، ويلتفت إلى أنهم سيراجعون إلى
المصادر التي يحيل إليها ، إما إثباتا وإما نفيا ، وإلا فمن العيب للإنسان العاقل عندما يريد
أن يتكلم يتصور الناس كأنهم لا يسمعون ، أو لا يفهمون ، أو سوف لا يراجعون إلى تلك
المصادر أو الكتب التي يذكرها .
هامش
( 1 ) أنظر : دلائل الصدق 2 / 359 .