تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
يكون مدركه تلك الروايات أو غيرها ، ومع هذا كيف يمكن أن يكون كاشفا عن قول المعصوم ( عليه السلام ) ؟ ( 1 ) ولو تنزلنا عن ذلك وسلمنا ثبوت الإجماع فالقدر المتيقن منه هو ما إذا لم تكن الصلاة مزاحمة مع الإزالة . وأما في صورة المزاحمة فلا علم لنا بثبوته ، وذلك لعدم تعرض كثير من الفقهاء لتلك الصورة . وعليه فلا موجب لتقديم وجوب إتمام الصلاة على وجوب الإزالة . وعلى الجملة : بما أن الدليل على كل من الطرفين هو الإجماع فهو لا يشمل الصورة المزبورة . فإذا لا دليل على وجوب الإزالة في تلك الصورة ، ولا على وجوب الإتمام ، وحيث لا أهمية في البين فمقتضى القاعدة هو التخيير بين قطع الصلاة والاشتغال بالإزالة وبين إتمامها . وتمام الكلام في محله ( 2 ) . الرابع : هل يمكن الحكم بصحة الوضوء أو الغسل من إناء الذهب أو الفضة أو المغصوب أم لم يمكن ؟ أقول : تحقيق الكلام في هذه المسألة يستدعي البحث عنها في جهات : الأولى : الوضوء أو الغسل من الماء المغصوب . الثانية ، الوضوء أو الغسل من إناء الذهب أو الفضة أو المغصوب . الثالثة : الوضوء أو الغسل في الدار المغصوبة أو في الفضاء المغصوب . أما الجهة الأولى فلا شبهة في فساد الوضوء أو الغسل . والوجه فيه ظاهر ، وهو : أن المنهي عنه يستحيل أن يكون مصداقا للمأمور به ، وحيث إن الوضوء أو الغسل في هذا الماء بنفسه تصرف في مال الغير ومصداق للغصب فيستحيل أن ينطبق عليه المأمور به ، ولا يدخل ذلك في كبرى مسألة التزاحم أبدا كما هو ظاهر . أما الجهة الثانية فلو قلنا : إنه يصدق على الوضوء أو الغسل من الإناء
هامش
( 1 ) انظر مستند العروة : ج 4 ص 554 - 557 كتاب الصلاة . ( 2 ) المصدر السابق : ص 552 .