تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
أو كما إذا كان مقتض يقتضي وجود رمانة - مثلا - في يد أحد ولكنه على تقدير وقوعه من يده في الخارج كان مقتض آخر يقتضي وجودها في يد شخص آخر ، فالمقتضي لأخذه موجود - على تقدير سقوطه من يد الأول - دون أن يكون فيه اقتضاء لسقوطه ، ونحو ذلك ، فكما لا تعقل المزاحمة بين المقتضيين التكوينيين في هذين المثالين وما شاكلهما فكذلك لا تعقل المزاحمة بين المقتضيين التشريعيين في محل البحث . والسر في ذلك ليس إلا ما ذكرناه من النقطة الأساسية . هذا تمام الكلام في الدليل اللمي . نتائج الجهات المتقدمة : نتيجة الجهة الأولى : هي أن عصيان الأمر بالأهم وترك متعلقه في الآن الأول غير كاف لفعلية الأمر بالمهم على الإطلاق ، والى آخر أزمنة امتثاله ، بل فعليته مشروطة في كل آن وزمن بعصيانه في ذلك الآن والزمن ، فلو كان عصيانه في الآن الأول كافيا لفعلية أمره مطلقا لزم محذور طلب الجمع بين الضدين في الآن الثاني والثالث ، وهكذا . . . كما سبق . ونتيجة الجهة الثانية : هي أن القول بالترتب لا يتوقف على القول باستحالة الواجب المعلق والشرط المتأخر ، فإن ملاك إمكان الترتب واستحالته غير ملاك إمكان الواجب المعلق والشرط المتأخر واستحالتهما ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى : أن زمان فعلية الأمر بالأهم وزمان امتثاله وزمان عصيانه واحد ، كما أن زمان فعليته وزمان فعلية الأمر بالمهم واحد ، وليس الأمر بالأهم ساقطا في زمان فعلية الأمر بالمهم بأن حدث الأمر بالمهم بعد سقوط الأمر بالأهم ، فإن ذلك خارج عن محل الكلام في المقام ، ولا إشكال في جوازه . وما هو محل الكلام هو ما إذا كان كلا الأمرين فعليا كما تقدم . ونتيجة الجهة الثالثة : هي أن انحفاظ الأمر بالأهم في زمان الأمر بالمهم