تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وسيع أو لمعنى ضيق ، ولا ينظر إلى المادة والمبدأ أصلا ، فلا فرق بين أن يكون المبدأ ذاتيا أو عرضيا ، فإن ذاتية المبدأ لا تضر بوضع الهيئة للأعم إلا إذا كان وضع الهيئة مختصا بذلك المبدأ كما في العناوين الذاتية ، حيث إن الوضع فيها شخصي فلا يجري النزاع فيها . فالنتيجة : أن الخارج عن البحث العناوين الذاتية من الجوامد ، والأفعال والمصادر من المشتقات . ولشيخنا الأستاذ ( قدس سره ) في المقام كلام ( 1 ) ، وهو : أن ما يكون المبدأ فيه منتزعا عن مقام الذات ولا يحاذيه شئ في الخارج وكان من الخارج المحمول كالعلة والمعلول والممكن وما يقابلانه من الواجب والممتنع خارج عن محل البحث . بتقريب : أن في أمثال هذه العناوين لا يعقل بقاء الذات وزوال التلبس فتكون
شرح
إذ عرفت أن الترجيح موجود . الفرع الثاني : فيمن كانت له زوجتان كبيرتان فأرضعتا زوجته الصغيرة مع فرض دخوله بإحداهما : المعروف والمشهور ، بل ادعي عدم الخلاف والإشكال في المسألة حرمة المرضعة الأولى بعين الملاك في الفرع الأول ، وإنما الإشكال والخلاف هنا في حرمة المرضعة الثانية . ولكن مما ذكرناه في الفرع الأول يستبين حال هذا الفرع ، فإن حرمة المرضعة الأولى هنا مبتنية على تمامية أحد الوجوه الستة المذكورة ، وعمدتها الوجوه الثلاثة الأخيرة ، وقد عرفت عدم تمامية شئ منها . وحرمة الثانية مبتنية على تمامية أحد الوجوه الثلاثة الأولى ، لعدم جريان الثلاثة الأخيرة عليها كما لا يخفى . فالنتيجة : أن مقتضى القاعدة والروايات المتقدمة عدم حرمة المرضعة الأولى فضلا عن الثانية . نعم ، لا إشكال في حرمة الصغيرة ، لأنها بنت لزوجة قد دخل بها .
هامش
( 1 ) انظر أجود التقريرات : ج 1 ص 53 .