وسيع أو لمعنى ضيق ، ولا ينظر إلى المادة والمبدأ أصلا ، فلا فرق بين أن يكون
المبدأ ذاتيا أو عرضيا ، فإن ذاتية المبدأ لا تضر بوضع الهيئة للأعم إلا إذا كان وضع
الهيئة مختصا بذلك المبدأ كما في العناوين الذاتية ، حيث إن الوضع فيها شخصي
فلا يجري النزاع فيها .
فالنتيجة : أن الخارج عن البحث العناوين الذاتية من الجوامد ، والأفعال
والمصادر من المشتقات .
ولشيخنا الأستاذ ( قدس سره ) في المقام كلام ( 1 ) ، وهو : أن ما يكون المبدأ فيه
منتزعا عن مقام الذات ولا يحاذيه شئ في الخارج وكان من الخارج المحمول
كالعلة والمعلول والممكن وما يقابلانه من الواجب والممتنع خارج عن محل
البحث .
بتقريب : أن في أمثال هذه العناوين لا يعقل بقاء الذات وزوال التلبس فتكون
شرح
إذ عرفت أن الترجيح موجود .
الفرع الثاني : فيمن كانت له زوجتان كبيرتان فأرضعتا زوجته الصغيرة مع فرض
دخوله بإحداهما : المعروف والمشهور ، بل ادعي عدم الخلاف والإشكال في المسألة حرمة
المرضعة الأولى بعين الملاك في الفرع الأول ، وإنما الإشكال والخلاف هنا في حرمة المرضعة
الثانية .
ولكن مما ذكرناه في الفرع الأول يستبين حال هذا الفرع ، فإن حرمة المرضعة الأولى هنا
مبتنية على تمامية أحد الوجوه الستة المذكورة ، وعمدتها الوجوه الثلاثة الأخيرة ، وقد عرفت
عدم تمامية شئ منها . وحرمة الثانية مبتنية على تمامية أحد الوجوه الثلاثة الأولى ، لعدم جريان
الثلاثة الأخيرة عليها كما لا يخفى .
فالنتيجة : أن مقتضى القاعدة والروايات المتقدمة عدم حرمة المرضعة الأولى فضلا عن
الثانية .
نعم ، لا إشكال في حرمة الصغيرة ، لأنها بنت لزوجة قد دخل بها .
هامش
( 1 ) انظر أجود التقريرات : ج 1 ص 53 .