مقتل الحسين ( عليه السلام ) على اليوم العاشر من المحرم في كل عام فهو من باب التجوز
والعناية بلا إشكال .
وقد أجاب عنه المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ، واليك نصه : ( ويمكن حل
الإشكال : بأن انحصار مفهوم عام بفرد كما في المقام لا يوجب أن يكون وضع
اللفظ بإزاء الفرد دون العام ، وإلا لما وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة ، مع أن
الواجب موضوع للمفهوم العام مع انحصاره فيه تبارك وتعالى ) ( 1 ) .
وتوضيحه : أن انحصار مفهوم كلي في فردين : أحدهما ممكن ، والآخر ممتنع
لا يوجب عدم إمكان وضع اللفظ للكلي ليضطر إلى وضعه للفرد الممكن فإنه
يمكن ملاحظة المعنى الجامع بين الفردين ووضع اللفظ له ، وما نحن فيه القبيل ،
فإن انحصار مفهوم اسم الزمان في فرد لا يوجب وضعه له ، بل يمكن ملاحظة
المفهوم العام ووضع اللفظ بإزائه ، غاية الأمر : انحصاره في الخارج في فرد واحد
وهو الزمان المتلبس بالمبدأ بالفعل ، وامتناع تحقق فرده الآخر وهو الزمان
المنقضي عنه المبدأ ، ولا مانع من وضع لفظ للجامع بين الفرد الممكن والمستحيل
أصلا ، وكم له من نظير .
ومن هنا وقع النزاع في وضع لفظ الجلالة " الله " ، وأنه اسم للجامع أو علم
لذاته المقدسة ، فلو لم يمكن الوضع للكلي بين الممكن والممتنع لم يصح النزاع
فيه ، بل كان المتعين أنه علم لا اسم جنس ، إذ لو كان من قبيل الثاني لكان الوضع
لا محالة للمعنى الجامع ، مع أن بقية أفراده غير ذاته المقدسة ممتنعة ، بل قال ( قدس سره ) :
إن ذلك واقع في كلمة الواجب ، فإنها موضوعة للمعنى الجامع مع استحالة سائر
أفراده غير ذاته تعالى .
ولا يخفى أن ما أفاده ( قدس سره ) : من أنه لا مانع من وضع لفظ للمعنى الجامع بين
الفرد الممكن والممتنع صحيح ، بل إنه لا مانع من وضع لفظ لخصوص الفرد الممتنع
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 58 .