شرح
له ، وإذا كان من غيره فهي بنت الزوجة المدخول بها ، وقد دلت عدة من الروايات المعتبرة ( 1 )
على حرمة بنت الزوجة ولو كانت من الزوجة المنفصلة عنه بطلاق أو نحوه .
وأما الكبيرة فقد استدل على حرمتها بوجوه :
الأول : صدق عنوان أم الزوجة عليها وهي محرمة في الشريعة المقدسة بالكتاب والسنة .
وفيه : أن صدق هذا العنوان عليها مبتن على كون المشتق موضوعا للأعم . وأما بناء على كونه
موضوعا لخصوص المتلبس بالفعل - كما هو الصحيح واختاره جماعة من الخاصة والعامة - فلا
يصدق عليها العنوان المزبور ، وذلك لأن زوجية الصغيرة قد انقضت وزالت بتحقق الرضاع
المحرم ، فزمان تحقق الرضاع هو زمان ارتفاع الزوجية عنها ، وذلك الزمان بعينه هو زمان تحقق
عنوان الأمومة للكبيرة . ومن الواضح أن في هذا الزمان لا يصدق على الصغيرة حقيقة عنوان
الزوجية ليصدق على الكبيرة عنوان أم الزوجة .
هامش
( 1 ) منها : صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أحدهما ( عليهما السلام ) عن رجل كانت له جارية فأعتقت
فزوجت فولدت ، أيصلح لمولاها الأول أن يتزوج ابنتها ؟ قال ( عليه السلام ) : " لا ، هي حرام ، وهي ابنته ،
والحرة والمملوكة في هذا سواء " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة ابن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يتزوج المرأة متعة
أيحل له أن يتزوج ابنتها ؟ قال ( عليه السلام ) : " لا " ( 2 ) .
ومنها : موثقة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه أن عليا ( عليه السلام ) قال : " إذا تزوج الرجل
المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالام . . . الحديث " ( 3 ) .
فالصحيحة الأولى صريحة في حكم المقام ، وهو : حرمة بنت الزوجة التي ولدت متأخرة عن
زمان الزوجية ، بل موردها خصوص ذلك . وأما الصحيحة الثانية والموثقة فهما تدلان على حكم
المقام بالإطلاق .
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 458 ب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 1 ص 457 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 4 ص 459 .