تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
له ، وإذا كان من غيره فهي بنت الزوجة المدخول بها ، وقد دلت عدة من الروايات المعتبرة ( 1 ) على حرمة بنت الزوجة ولو كانت من الزوجة المنفصلة عنه بطلاق أو نحوه . وأما الكبيرة فقد استدل على حرمتها بوجوه : الأول : صدق عنوان أم الزوجة عليها وهي محرمة في الشريعة المقدسة بالكتاب والسنة . وفيه : أن صدق هذا العنوان عليها مبتن على كون المشتق موضوعا للأعم . وأما بناء على كونه موضوعا لخصوص المتلبس بالفعل - كما هو الصحيح واختاره جماعة من الخاصة والعامة - فلا يصدق عليها العنوان المزبور ، وذلك لأن زوجية الصغيرة قد انقضت وزالت بتحقق الرضاع المحرم ، فزمان تحقق الرضاع هو زمان ارتفاع الزوجية عنها ، وذلك الزمان بعينه هو زمان تحقق عنوان الأمومة للكبيرة . ومن الواضح أن في هذا الزمان لا يصدق على الصغيرة حقيقة عنوان الزوجية ليصدق على الكبيرة عنوان أم الزوجة .
هامش
( 1 ) منها : صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أحدهما ( عليهما السلام ) عن رجل كانت له جارية فأعتقت فزوجت فولدت ، أيصلح لمولاها الأول أن يتزوج ابنتها ؟ قال ( عليه السلام ) : " لا ، هي حرام ، وهي ابنته ، والحرة والمملوكة في هذا سواء " ( 1 ) . ومنها : صحيحة ابن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يتزوج المرأة متعة أيحل له أن يتزوج ابنتها ؟ قال ( عليه السلام ) : " لا " ( 2 ) . ومنها : موثقة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه أن عليا ( عليه السلام ) قال : " إذا تزوج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالام . . . الحديث " ( 3 ) . فالصحيحة الأولى صريحة في حكم المقام ، وهو : حرمة بنت الزوجة التي ولدت متأخرة عن زمان الزوجية ، بل موردها خصوص ذلك . وأما الصحيحة الثانية والموثقة فهما تدلان على حكم المقام بالإطلاق . ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 458 ب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 1 ص 457 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 4 ص 459 .
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 246 | الشيخ محمد إسحاق الفياض