تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
حول المشتق الأمر الحادي عشر في المشتق لا ريب في صحة إطلاق المشتق على المتلبس بالمبدأ فعلا ، وعلى المنقضي عنه المبدأ ، وعلى من لم يتلبس به بعد ولكنه سيتلبس به في المستقبل . ولا إشكال أيضا في أن إطلاق المشتق على المتلبس بالمبدأ فعلا إطلاق حقيقي ، كما أنه لا إشكال في أن إطلاقه على من يتلبس بالمبدأ في المستقبل إطلاق مجازي . وإنما الكلام والإشكال في إطلاق المشتق على من انقضى وانصرم عنه المبدأ هل هو مجاز أو حقيقية ؟ وقبل تحقيق الحال في المقام ينبغي التنبيه على أمور : الأول : أن اللفظ الموضوع لمعنى على قسمين : أحدهما : ما يسمى بالمشتق ، وهو ما كان لكل واحدة من مادته وهيئته وضع خاص مستقل . والثاني : ما يسمى بالجامد ، وهو ما كان لمجموع من مادته وهيئته وضع واحد لا وضعان . أما المشتق فهو على قسمين : أحدهما : ما يكون موضوعا لمعنى يجري على الذات المتصفة بالمبدأ بنحو من أنحاء الاتصاف ويصدق عليها خارجا : كاسم الفاعل والمفعول والزمان والمكان وما شاكل ذلك . وثانيهما : ما يكون موضوعا لمعنى لا يجري على الذات ولا يصدق عليه خارجا ، وذلك كالأفعال جميعا والمصادر المزيدة ، بل المصادر المجردة بناء على ما هو الصحيح من أن المصادر المجردة أيضا مشتقات .
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 242 | الشيخ محمد إسحاق الفياض