حول المشتق
الأمر الحادي عشر
في المشتق
لا ريب في صحة إطلاق المشتق على المتلبس بالمبدأ فعلا ، وعلى المنقضي
عنه المبدأ ، وعلى من لم يتلبس به بعد ولكنه سيتلبس به في المستقبل .
ولا إشكال أيضا في أن إطلاق المشتق على المتلبس بالمبدأ فعلا إطلاق
حقيقي ، كما أنه لا إشكال في أن إطلاقه على من يتلبس بالمبدأ في المستقبل
إطلاق مجازي .
وإنما الكلام والإشكال في إطلاق المشتق على من انقضى وانصرم عنه المبدأ
هل هو مجاز أو حقيقية ؟ وقبل تحقيق الحال في المقام ينبغي التنبيه على أمور :
الأول : أن اللفظ الموضوع لمعنى على قسمين :
أحدهما : ما يسمى بالمشتق ، وهو ما كان لكل واحدة من مادته وهيئته وضع
خاص مستقل .
والثاني : ما يسمى بالجامد ، وهو ما كان لمجموع من مادته وهيئته وضع
واحد لا وضعان .
أما المشتق فهو على قسمين :
أحدهما : ما يكون موضوعا لمعنى يجري على الذات المتصفة بالمبدأ بنحو
من أنحاء الاتصاف ويصدق عليها خارجا : كاسم الفاعل والمفعول والزمان
والمكان وما شاكل ذلك .
وثانيهما : ما يكون موضوعا لمعنى لا يجري على الذات ولا يصدق عليه
خارجا ، وذلك كالأفعال جميعا والمصادر المزيدة ، بل المصادر المجردة بناء على
ما هو الصحيح من أن المصادر المجردة أيضا مشتقات .
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 242
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٤٢