الدالة على أن اختتام الصلاة بالتسليم ، فهي دالة على أن الصلاة لا تتحقق
بدون التسليم .
وذهب جماعة منهم : السيد ( قدس سره ) في العروة إلى أنها ليست بركن ( 1 ) ، وهذا هو
الأقوى .
ودليلنا على ذلك : هو أنها لم تذكر في حديث " لا تعاد " ، فلو ترك المصلي
التسليمة في الصلاة نسيانا لم تجب عليه الإعادة في الوقت ، فضلا عن القضاء في
خارجه .
وكيف كان فإن قلنا بعدم كون التسليمة من الأركان كانت التسليمة أيضا
خارجة عن المسمى .
فالنتيجة من جميع ما ذكرناه لحد الآن أمور :
الأول : أن لفظ " الصلاة " موضوع للأركان فصاعدا ، وهذا على طبق الارتكاز
العرفي ، كما هو الحال في كثير من المركبات الاعتبارية .
الثاني : أن اللفظ موضوع للأركان بمراتبها على سبيل البدل لا للجامع بينها ،
فإن الجامع غير معقول كما عرفت ، ولا لمرتبة خاصة منها ، وذلك من جهة أن
إطلاق اللفظ على جميع مراتبها على نسق واحد . هذا ، وقد تقدم ( 2 ) أنه لا بأس
هامش
( 1 ) انظر العروة الوثقى للسيد كاظم اليزدي : ج 1 ص 693 .
( 2 ) تقدم في ص 182 فراجع .