ومن هنا يظهر بطلان ما أفيد ثانيا : من أن لفظ " الصلاة " يصدق على الفاقد
لبعض الأركان فيما إذا كان واجدا لسائر الأجزاء والشرائط ، ووجه الظهور : هو
ما عرفت من أن الروايات الكثيرة قد دلت على أن حقيقة الصلاة التي تتقوم بها
هي التكبيرة والركوع والسجود والطهارة من الحدث ، والمراد منها أعم من المائية
والترابية ، كما أن المراد من الركوع والسجود أعم مما هو وظيفة المختار أو
المضطر كما عرفت .
فقد أصبحت النتيجة : أنه لا مانع من الالتزام بأن الموضوع له هو خصوص
الأركان ، ولا يرد عليه شئ مما تقدم .
تذييل
قد نطقت روايات الباب والنصوص الكثيرة على أن الأركان أربعة ، وهي :
التكبيرة والركوع والسجود والطهارة .
أما الأولى : فقد دلت نصوص عديدة ( 1 ) على أن التكبيرة ابتداء الصلاة وبها
هامش
( 1 ) منها : صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " التكبيرة الواحدة في افتتاح
الصلاة تجزئ ، والثلاث أفضل ، والسبع أفضل كله " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل ينسى تكبيرة الإحرام ؟
قال : " يعيد " ( 2 ) .
ومنها : موثقة عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أقام الصلاة فنسي أن
يكبر حتى افتتح الصلاة ؟ قال : " يعيد الصلاة " ( 3 ) .
ومنها : صحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل ينسى أن يفتتح
الصلاة حتى يركع ؟ قال : " يعيد الصلاة " ( 4 ) .
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 10 ب 1 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 13 ب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 13 ب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 13 ب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 5 .