فهرس المسائل الأصولية وترتيبها الطبيعي .
ومن هنا ظهر فائدة علم الأصول ، وهي : ( تعيين الوظيفة في مقام العمل الذي
هو موجب لحصول الأمن من العقاب ) .
وحيث إن المكلف الملتفت إلى ثبوت الأحكام في الشريعة يحتمل العقاب
وجدانا فلا محالة يلزمه العقل بتحصيل مؤمن منه .
وحيث إن طريقه منحصر بالبحث عن المسائل الأصولية فإذا يجب الاهتمام بها .
وبما أن البحث عنها منحصر بالمجتهدين دون غيرهم فيجب عليهم تنقيحها ،
وتعيين الوظيفة منها في مقام العمل لنفسهم ولمقلديهم ، حتى يحصل لهما الأمن
في هذا المقام .
الأمر الثاني
في تعريف علم الأصول
وهو : العلم بالقواعد التي تقع بنفسها في طريق استنباط الأحكام الشرعية
الكلية الإلهية ، من دون حاجة إلى ضميمة كبرى أو صغرى أصولية أخرى إليها .
وعليه فالتعريف يرتكز على ركيزتين ، وتدور المسائل الأصولية مدارهما
وجودا وعدما :
الركيزة الأولى : أن تكون استفادة الأحكام الشرعية الإلهية من المسألة من
باب الاستنباط والتوسيط ، لا من باب التطبيق ، ( أي : تطبيق مضامينها بنفسها على
مصاديقها ) : كتطبيق الطبيعي على أفراده .
والنكتة في اعتبار ذلك في تعريف علم الأصول : هي الاحتراز عن القواعد
الفقهية ، فإنها قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية ، ولا يكون
ذلك من باب الاستنباط والتوسيط ، بل من باب التطبيق ، وبذلك خرجت عن التعريف .
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 11
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١