تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاسن — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
فقال : إن إبراهيم ( ع ) لما خلف هاجر وإسماعيل بمكة عطش إسماعيل فبكى ، فخرجت هاجر حتى علت على الصفا وبالوادي أشجار ، فنادت " هل بالوادي من أنيس ؟ " فلم - يجبها أحد ، فانحدرت حتى علت على المروة ، فنادت " هل بالوادي من أنيس ؟ " فلم تزل تفعل ذلك حتى فعلته سبع مرات ، فلما كانت السابعة هبط عليها جبرئيل ( ع ) فقال لها : أيتها المرأة من أنت ؟ - قالت : أنا هاجر أم ولد إبراهيم ، قال لها : وإلى من خلفك ؟ - قالت : أما إذا قلت ذلك لقد قلت له : يا إبراهيم إلى من تخلفني ههنا ؟ - فقال : إلى الله عز وجل أخلفك ، فقال لها جبرئيل ( ع ) : نعم ما خلفك إليه ، ولقد وكلك إلى كاف فارجعي إلى ولدك ، فرجعت إلى البيت وقد انبعث زمزم والماء ظاهر يجرى ، فجمعت حوله التراب فحبسته ، قال أبو عبد الله ( ع ) : ولو تركته لكان سيحا ، ثم مر ركب من اليمن ولم يكونوا يدخلون مكة ، فنظروا إلى الطير مقبلة على مكة من كل فج ، فقالوا : ما أقبلت الطير على مكة إلا وقد رأت الماء ، فمالوا إلى مكة حتى أتوا موضع البيت ، فنزلوا واستقوا من الماء وتزودوا منه ما يكفيهم وخلفوا عندهما من الزاد ما يكفيهما ، فأجرى الله لهم بذلك رزقا . وروى محمد بن خلف ، عن بعض أصحابه ، قال : فكان الناس يمرون بمكة فيطعمونهم من الطعام ويسقونهم من الماء ( 1 ) . 120 - وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، قال : سألته عن السعي بين الصفا والمروة ؟ - فقال : إن هاجر لما ولدت إسماعيل ( ع ) دخل سارة غيرة شديدة فأمر الله إبراهيم ( ع ) أن يطيعها ، فقال : يا إبراهيم احمل هاجر حتى تضعها ببلاد ليس فيها زرع ولا ضرع ، فأتى بها البيت وليس بمكة إذ ذاك زرع ولا ضرع ولا ماء ولا أحد ، فخلفها عند البيت وانصرف عنها إبراهيم ( ع ) فبكى ( 2 ) . 121 - وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، قال : قلت لأبي - عبد الله ( ع ) : وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أتاه الوحي من الله وبينهما جبرئيل يقول : هو ذا جبرئيل ، وقال لي جبرئيل ، وإذا أتاه الوحي وليس بينهما جبرئيل يصيبه تلك السبتة ويغشاه منه ما يغشاه لثقل الوحي عليه من الله عز وجل ( 3 ) .
هامش
1 - ج 5 ، " باب أحوال أولاد إبراهيم وأزواجه " ، ( ص 143 ، س 17 و 26 ) . 2 - ج 5 ، " باب أحوال أولاد إبراهيم وأزواجه " ، ( ص 143 ، س 17 و 26 ) . 3 - ج 6 ، " باب كيفية صدور الوحي " ، ( ص 336 ، س 18 ) .
المحاسن — صفحة 338 | أحمد بن محمد بن خالد البرقي / السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث