102 - وعنه ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن محمد بن إسحاق
، قال : قال أبو جعفر ( ع ) : أتدري من أين صارت مهور النساء أربعة آلاف ؟ - قلت : لا ،
قال : إن أم حبيبة بنت أبي سفيان كانت بالحبش ، فخطبها النبي صلى الله عليه وآله فساق عنه النجاشي
أربعة آلاف ، فمن ثمة ترى هؤلاء يأخذون به ، فأما المهر فاثنا عشر أوقية ونش ( 1 ) .
103 - وعنه ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن حبيب السجستاني ، قال :
قال أبو جعفر ( ع ) : إنما سميت سدرة المنتهى لأن أعمال أهل الأرض تصعد بها الملائكة
الحفظة إلى محل السدرة ، وقال : الحفظة الكرام البررة دون السدرة ، يكتبون ما ترفعه
إليهم الملائكة من أعمال العباد في الأرض وينتهون بها إلى محل السدرة ( 2 ) .
104 - وعنه ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن أسلم ، عن عبد الرحمان بن
سالم ، عن المفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله ( ع : أخبرني جعلت فداك لم حرم الله
الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير ؟ - فقال : إن الله تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده
وأحل لهم سواه من رغبة منه فيما حرم عليهم ولا زهدا فيما أحل لهم ، ولكنه عز وجل
خلق الخلق وعلم ما يقوم به أبدانهم وما يصلحهم ، فأحله لهم وأباحه تفضلا منه عليهم
به تبارك وتعالى لمصلحتهم وعلم عز وجل ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم ، ثم أباحه
للمضطر وأحله في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به ، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة
لا غير ذلك ، ثم قال : أما الميتة فلا يدمنها أحد إلا ضعف بدنه ونحل جسمه وذهبت
قوته وانقطع نسله ، ولا يموت آكل الميتة إلا فجاءة ، وأما الدم فإنه يورث آكله الماء
الأصفر ويبخر الفم ويسئ الخلق ، ويورث الكلف والقسوة للقلب ، وقلة الرأفة والرحمة ،
حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه ، ولا يؤمن على حميمه ، ولا يؤمن على من يصحبه ،
وأما لحم الخنزير فإن الله تبارك وتعالى مسخ قوما في صور شتى شبه الخنزير والدب
والقرد وما كان من الأمساخ ، ثم نهى عن أكلها وأكل شبهها لكي لا ينتفع بها ولا يستخف
بعقوبته ، وأما الخمر فإنه حرمها لقطها وفسادها ، وقال : مد من الخمر يورث الارتعاش ،
هامش
1 - ج 23 ، " باب المهور وأحكامه " ، ( ص 81 ، س 23 ) ومر بهذا السند والمتن في ص 301 .
2 - ج 14 ، " باب سدرة المنتهى ومعنى عليين وسجين " ، ( ص 103 ، س 19 ) .