تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاسن — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
102 - وعنه ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن محمد بن إسحاق ، قال : قال أبو جعفر ( ع ) : أتدري من أين صارت مهور النساء أربعة آلاف ؟ - قلت : لا ، قال : إن أم حبيبة بنت أبي سفيان كانت بالحبش ، فخطبها النبي صلى الله عليه وآله فساق عنه النجاشي أربعة آلاف ، فمن ثمة ترى هؤلاء يأخذون به ، فأما المهر فاثنا عشر أوقية ونش ( 1 ) . 103 - وعنه ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن حبيب السجستاني ، قال : قال أبو جعفر ( ع ) : إنما سميت سدرة المنتهى لأن أعمال أهل الأرض تصعد بها الملائكة الحفظة إلى محل السدرة ، وقال : الحفظة الكرام البررة دون السدرة ، يكتبون ما ترفعه إليهم الملائكة من أعمال العباد في الأرض وينتهون بها إلى محل السدرة ( 2 ) . 104 - وعنه ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن أسلم ، عن عبد الرحمان بن سالم ، عن المفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله ( ع : أخبرني جعلت فداك لم حرم الله الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير ؟ - فقال : إن الله تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده وأحل لهم سواه من رغبة منه فيما حرم عليهم ولا زهدا فيما أحل لهم ، ولكنه عز وجل خلق الخلق وعلم ما يقوم به أبدانهم وما يصلحهم ، فأحله لهم وأباحه تفضلا منه عليهم به تبارك وتعالى لمصلحتهم وعلم عز وجل ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم ، ثم أباحه للمضطر وأحله في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به ، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك ، ثم قال : أما الميتة فلا يدمنها أحد إلا ضعف بدنه ونحل جسمه وذهبت قوته وانقطع نسله ، ولا يموت آكل الميتة إلا فجاءة ، وأما الدم فإنه يورث آكله الماء الأصفر ويبخر الفم ويسئ الخلق ، ويورث الكلف والقسوة للقلب ، وقلة الرأفة والرحمة ، حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه ، ولا يؤمن على حميمه ، ولا يؤمن على من يصحبه ، وأما لحم الخنزير فإن الله تبارك وتعالى مسخ قوما في صور شتى شبه الخنزير والدب والقرد وما كان من الأمساخ ، ثم نهى عن أكلها وأكل شبهها لكي لا ينتفع بها ولا يستخف بعقوبته ، وأما الخمر فإنه حرمها لقطها وفسادها ، وقال : مد من الخمر يورث الارتعاش ،
هامش
1 - ج 23 ، " باب المهور وأحكامه " ، ( ص 81 ، س 23 ) ومر بهذا السند والمتن في ص 301 . 2 - ج 14 ، " باب سدرة المنتهى ومعنى عليين وسجين " ، ( ص 103 ، س 19 ) .