تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاسن — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
87 - عنه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ( ع ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من وجد كسرة ملقاة أو تمرة فأكلها لم تفارق بطنه حتى يغفر له ( 1 ) 88 - عنه ، عن محمد بن علي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن صاحب لنا فلاحا يكون على سطحه الحنطة والشعير ، فيطؤونه ويصلون عليه ؟ - قال : فغضب وقال : لولا أنى أرى أنه من أصحابنا للعنته ، قال : ورواه أبى ، عن محمد بن سنان ، عن عيينة ، عن أبي عبد الله ( ع ) مثله . وزاد فيه : " أما يستطيع أن يتخذ لنفسه مصلى يصلى فيه ؟ ! ثم قال : إن قوما وسع عليهم في أرزاقهم حتى طغوا ، فاستخشنوا الحجارة فعمدوا إلى النقي فصنعوا منه كهيئة الافهار فجعلوه في مذاهبهم ، فأخذهم الله بالسنين فعمدوا إلى أطعمتهم ، فجعلوها في الخزائن ، فبعث الله على ما في خزائنهم ما أفسده ، حتى احتاجوا إلى ما كانوا يستطيبون به في مذاهبهم ، فجعلوا يغسلونه ويأكلونه . ثم قال أبو عبد الله ( ع ) : ولقد دخلت على أبى العباس وقد أخذ القوم المجلس ، فمد يده إلى والسفرة بين يديه موضوعة ، فأخذ بيده فذهبت لأخطو إليه فوقعت رجلي على طرف - السفرة فدخلني من ذلك ما شاء الله أن يدخلني ، إن الله يقول : " فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين " قوما والله يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ، ويذكرون الله كثيرا . قال ابن سنان : وفى حديث أبي بصير ، قال : نزلت فيهم هذا الآية " وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة ، إلى آخر الآية " ( 2 ) .
هامش
1 - ج 14 ، باب أكل الكسرة والفتات " ، ( ص 899 ، س 20 ) . 2 - ج 18 ، كتاب الصلاة ، " باب وجوب الاستقرار في الصلاة " ، ( ص 158 ، س 34 ) وأيضا ج 18 ، كتاب الطهارة ، " باب آداب الاستنجاء " ، ( ص 48 ، س 30 ) لكن من قوله ( ع ) " إن قوما " وفى كلا الموضعين إلى قوله ( ع ) : " يأكلونه " والجزء الأخير في ج 14 ، " باب جوامع آداب الاكل " ، ( ص 894 ، س 12 ) قائلا بعده في الموضع الثاني " بيان - " النقي ( بفتح النون وكسر القاف وتشديد الياء ) = هو الخبز المعمول من لباب الدقيق ، قال في النهاية : " فيه يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي " يعنى الخبز الحوارى وهو الذي نخل مرة بعد مرة " وقال : " الفهر = الحجر ملا الكف ، وقيل هو الحجر مطلقا " وفى القاموس : " الفهر ( بالكسر ) = الحجر قدر ما يدق به الجوز أو يملا به الكف والجمع أفهار وفهور " وقال : " المذهب = المتوضأ " . وقال بعد الجزء الأخير : " بيان - يظهر من الاخبار أن الضمير في قوله " بها " راجع إلى النعمة والمراد بالكفر ترك الشكر والاستخفاف بالنعمة ويأبى عنها ظاهر سياق الآية حيث قال : " أولئك الذي آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها ، الآية " وقال الطبرسي " فإن يكفر بها " أي بالكتاب والنبوة والحكم . " هؤلاء " يعنى الكفار الذي جحدوا نبوة النبي في ذلك الوقت . " فقد وكلنا بها " أي بمراعاة أمر النبوة وتعظيمها والاخذ بهدى الأنبياء " واختلف في القوم فقيل : هم الأنبياء الذين جرى ذكرهم ، آمنوا به قبل مبعثه ، وقيل : الملائكة وقيل : من آمن به من أصحابه ، وقيل : هؤلاء " كفار قريش و " القوم " أهل المدينة " ( انتهى ) وقد ورد في الاخبار أنهم العجم والموالي فاستشهاده ( ع ) يمكن أن يكون على سبيل التنظير وأن كفران النعم المعنوية كما أنه سبب لزوالهم فكذا كفران النعم الظاهرة يصير سببا له ، أو يكون المراد بالآية أعم منهما ، ويحتمل أن يكون في مصحفهم ( ع ) متلا بآيات مناسبة لذلك . قوله ( ع ) " قوما " هو بيان لقوما المذكور ولهؤلاء أي مع هذا الصفات صاروا مستحقين للابدال بسبب كفران النعمة والال أظهر "
المحاسن — صفحة 588 | أحمد بن محمد بن خالد البرقي / السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث