87 - عنه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ( ع ) قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : من وجد كسرة ملقاة أو تمرة فأكلها لم تفارق بطنه حتى يغفر له ( 1 )
88 - عنه ، عن محمد بن علي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، قال : سألت
أبا عبد الله ( ع ) عن صاحب لنا فلاحا يكون على سطحه الحنطة والشعير ، فيطؤونه
ويصلون عليه ؟ - قال : فغضب وقال : لولا أنى أرى أنه من أصحابنا للعنته ، قال : ورواه أبى ،
عن محمد بن سنان ، عن عيينة ، عن أبي عبد الله ( ع ) مثله . وزاد فيه : " أما يستطيع أن يتخذ
لنفسه مصلى يصلى فيه ؟ ! ثم قال : إن قوما وسع عليهم في أرزاقهم حتى طغوا ، فاستخشنوا
الحجارة فعمدوا إلى النقي فصنعوا منه كهيئة الافهار فجعلوه في مذاهبهم ، فأخذهم الله
بالسنين فعمدوا إلى أطعمتهم ، فجعلوها في الخزائن ، فبعث الله على ما في خزائنهم ما أفسده ،
حتى احتاجوا إلى ما كانوا يستطيبون به في مذاهبهم ، فجعلوا يغسلونه ويأكلونه .
ثم قال أبو عبد الله ( ع ) : ولقد دخلت على أبى العباس وقد أخذ القوم المجلس ، فمد يده إلى
والسفرة بين يديه موضوعة ، فأخذ بيده فذهبت لأخطو إليه فوقعت رجلي على طرف -
السفرة فدخلني من ذلك ما شاء الله أن يدخلني ، إن الله يقول : " فإن يكفر بها هؤلاء فقد
وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين " قوما والله يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ،
ويذكرون الله كثيرا . قال ابن سنان : وفى حديث أبي بصير ، قال : نزلت فيهم هذا الآية
" وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة ، إلى آخر الآية " ( 2 ) .
هامش
1 - ج 14 ، باب أكل الكسرة والفتات " ، ( ص 899 ، س 20 ) .
2 - ج 18 ، كتاب الصلاة ، " باب وجوب الاستقرار في الصلاة " ، ( ص 158 ، س 34 ) وأيضا
ج 18 ، كتاب الطهارة ، " باب آداب الاستنجاء " ، ( ص 48 ، س 30 ) لكن من قوله ( ع )
" إن قوما " وفى كلا الموضعين إلى قوله ( ع ) : " يأكلونه " والجزء الأخير في ج 14 ، " باب جوامع
آداب الاكل " ، ( ص 894 ، س 12 ) قائلا بعده في الموضع الثاني " بيان - " النقي ( بفتح النون
وكسر القاف وتشديد الياء ) = هو الخبز المعمول من لباب الدقيق ، قال في النهاية : " فيه يحشر الناس
يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي " يعنى الخبز الحوارى وهو الذي نخل مرة بعد مرة "
وقال : " الفهر = الحجر ملا الكف ، وقيل هو الحجر مطلقا " وفى القاموس : " الفهر ( بالكسر )
= الحجر قدر ما يدق به الجوز أو يملا به الكف والجمع أفهار وفهور " وقال : " المذهب =
المتوضأ " . وقال بعد الجزء الأخير : " بيان - يظهر من الاخبار أن الضمير في قوله " بها " راجع
إلى النعمة والمراد بالكفر ترك الشكر والاستخفاف بالنعمة ويأبى عنها ظاهر سياق الآية حيث
قال : " أولئك الذي آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها ، الآية " وقال الطبرسي
" فإن يكفر بها " أي بالكتاب والنبوة والحكم . " هؤلاء " يعنى الكفار الذي جحدوا نبوة النبي
في ذلك الوقت . " فقد وكلنا بها " أي بمراعاة أمر النبوة وتعظيمها والاخذ بهدى الأنبياء " واختلف
في القوم فقيل : هم الأنبياء الذين جرى ذكرهم ، آمنوا به قبل مبعثه ، وقيل : الملائكة وقيل : من
آمن به من أصحابه ، وقيل : هؤلاء " كفار قريش و " القوم " أهل المدينة " ( انتهى ) وقد ورد في
الاخبار أنهم العجم والموالي فاستشهاده ( ع ) يمكن أن يكون على سبيل التنظير وأن كفران النعم
المعنوية كما أنه سبب لزوالهم فكذا كفران النعم الظاهرة يصير سببا له ، أو يكون المراد بالآية
أعم منهما ، ويحتمل أن يكون في مصحفهم ( ع ) متلا بآيات مناسبة لذلك . قوله ( ع ) " قوما "
هو بيان لقوما المذكور ولهؤلاء أي مع هذا الصفات صاروا مستحقين للابدال بسبب كفران النعمة
والال أظهر "