86 - عنه ، عن محمد بن علي ، عن الحكم بن مسكين ، عن عمرو بن شمر ، قال :
قال أبو عبد الله ( ع ) : إني لألعق أصابعي حتى أرى أن خادمي سيقول : ما أشره مولاي ؟
ثم قال : أتدري لم ذاك ؟ - فقلت : لا فقال : أن قوما كانوا على نهر الثرثار ، فكانوا قد جعلوا
من طعامهم شبه السبائك ينجون به صبيانهم ، فمر رجل متوكؤ على عصا فإذا امرأة
قد أخذت سبيكة من تلك السبائك تنجي به صبيها ، فقال لها : " اتقى الله فإن هذا لا يحل "
فقالت : " كأنك تهددني بالفقر ؟ - أما ما جرى الثرثار فانى لا أخاف الفقر " ، قال : فأجرى الله
الثرثار أضعف ما كان وحبس عنهم بركة السماء ، فاحتاجوا إلى الذي كانوا ينجون به
صبيانهم ، فقسموه بينهم بالوزن ، قال : ثم إن الله عز وجل رحمهم فرد عليهم ما كانوا عليه ( 1 ) .
هامش
1 - ج 18 ، كتاب الطهارة ، " باب آداب الاستنجاء " ، ( ص 48 ، س 24 ) وأيضا - ج 14 ، " باب
فضل الخبز وإكرامه " ، ( ص 869 ، س 19 ) قائلا بعده " بيان - " من المأدم " في الكافي " من المأدم "
وفى بعض نسخه من الادم وهما أصوب ( وساق كلاما قريبا مما مر في بيان الحديث المتقدم إلى أن
قال : ) والاضعاف والتضعيف = جعل الشئ ضعيفا أو مضاعفا والثاني أنسب بكلام المرأة وبقوله ( ع )
" لهم " دون " عليهم " ( أي في الرواية الأخيرة ) وبقوله ( ع ) " فأجرى الله الثرثار أضعف ما كان
عليه وحبس عنهم بركة السماء " وذلك لأنهم لما اعتمدوا على النهر ضاعفه الله لهم وحبس عنهم
القطر والزرع ليعلموا أن النهر لا يغنيهم من الله وأنه لابد أن يكون الاعتماد على الله " .