تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاسن — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
9 - باب المياه المنهى عن شربها 46 - عنه ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، قال : حدثني أبو سعيد دينار بن عقيصا التميمي ، قال مررت بالحسن والحسين ( ع ) وهما في الفرات مستنقعين في إزارهما ، فقالا : " إن للماء سكانا كسكان الأرض " ثم قالا : أين تذهب ؟ - فقلت : إلى هذا الماء ، قالا : وما هذا الماء ؟ - قلت : ماء يشرب في هذا الحير يخف له الجسد ، ويخرج الحر ، ويسهل البطن ، هذا الماء له سر ، فقالا : ما نحسب أن الله تبارك وتعالى جعل في شئ مما قد لعنه شفاءا . فقلت : ولم ذاك ؟ - فقالا : إن الله تبارك وتعالى لما آسفه قوم نوح فتح السماء بماء منهمر ، فأوحى الله إلى الأرض فاستعصت عليه عيون منها فلعنها فجعلها ملحا أجاجا ( 1 ) 47 - عنه ، عن بعضهم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : نهى النبي صلى الله عليه وآله عن الاستشفاء بالعيون الحارة التي تكون في الجبال ، التي يوجد منها رائحة الكبريت فإنها من فوح جهنم ( 2 ) . 48 - عنه ، عن بعضهم ، عن هارون بن مسعدة بن زياد ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ( ع )
هامش
1 - ج 14 ، " باب النهى عن الاستشفاء بالمياه الحارة الكبريتية والمرة وأشباهها " ( 912 ، س 37 وص 911 ، س 12 ) قائلا بعد الحديث الأول : " بيان - في أكثر نسخ " دينار بن عقيصا " والظاهر زيادة " ابن " لأن دينارا كنيته " أبو سعيد " ولقبه " عقيصا " ويؤيده أن في الكافي " عن أبي سعيد عقيصا " في القاموس : " العقيصاء = كرشة صغيرة مقرونة بالكرش الكبرى " وأقول : رواه في الكافي عن محمد بن يحيى ، عن حمدان بن سليمان ، عن محمد بن يحيى بن زكريا وعن العدة ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، جميعا عن محمد بن سنان وفيه " وهما في الفرات مستنقعان في إزارين فقلت لهما : يا ابني رسول الله أفسدتما الازارين ، فقالا لي : يا با سعيد فساد الازارين أحب إلينا من فساد الدين إن للماء أهلا وسكانا ، ( إلى قوله : ) فقلت : أريد دواءه أشرب من هذا الماء المر لعلة بي أرجو أن يخف له الجسد ويسهل البطن فقالا : ( إلى آخر الخبر ) ثم قال : " وفى رواية حمدان بن سليمان أنهما قالا : يا با سعيد تأتى ماءا ينكر ولا يتنافى كل يوم ثلاث مرات ؟ ! إن الله عز وجل عرض ولايتنا على المياه ، فما قبل ولايتنا عذب وطاب ، وما جحد ولايتنا جعله الله عز وجل مرا وملحا أجاجا " وأقول : " لما آسفه " إشارة إلى قوله تعالى : " فلما آسفونا انتقمنا منهم " يقال : " آسفه " أي أغضبه . " بماء منهمر " أي منصب بلا قطر . والخطاب إليها وعد قبولها الولاية إما بأن أودع الله فيها في تلك الحال ما تفهم به الخطاب ، أو استعارة تمثيلية لبيان عدم قابليتها لترتب خير عليها ورداءة أصلها ، فإن للأشياء الطيبة مناسبة واقعية بعضها لبعض ، وكذا الأشياء الخبيثة ، وقد مضى تحقيق ذلك في مجلدات الإمامة " . وفى هامش الصفحة من البحار المطبوع " الحير مخفف حاير وهو الموضع الذي يجتمع فيه الماء " . 2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .