عن أبي عبد الله ، عن آبائه ( ع ) قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحب من الشراب اللبن ( 1 )
575 - عنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن خالد بن نجيح ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
اللبن من طعام المرسلين ( 2 ) .
576 - عنه ، عن علي بن الحكم ، عن الربيع بن محمد المسلمى ، عن عبد الله بن
سليمان ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله يأكل طعاما ولا يشرب شرابا
إلا قال : " اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا به خيرا منه " إلا اللبن فإنه كان يقول : " اللهم بارك
لنا فيه وزدنا منه " ( 3 ) .
577 - عنه عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن أبي الحسن ( ع ) قال : كان النبي
صلى الله عليه وآله إذا شرب اللبن قال : " اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه " . عنه ، عن جعفر بن محمد
الأشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن آبائه ( ع ) مثله . ( 4 )
578 - عنه ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن يحيى الخزار ، عن
غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن آبائه أن عليا ( ع ) كان يستحب أن يفطر على اللبن ( 5 ) .
579 - عنه ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن أخت الأوزاعي ، عن مسعدة بن اليسع
الباهلي ، عن جعفر ، عن أبيه ( ع ) قال : كان علي ( ع ) يعجبه أن يفطر على اللبن ( 6 ) .
580 - عنه ، عن محمد بن علي ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن محمد بن أبي -
حمزة ، عن أبي بصير ، قال : أكلنا مع أبي عبد الله ( ع ) ، فأتانا بلحم جزور فظننت أنه من
بدنته فأكلنا ، ثم أتانا بعس من لبن ، فشرب ثم قال : اشرب يا أبا محمد ، فذقته فقلت : أيش
جعلت فداك ؟ - قال : إنها الفطرة ثم أتانا بتمر فأكلنا ( 7 ) .
هامش
1 - ج 14 ، " باب الألبان وبدو خلقها ( ص 833 ، س 36 وص 834 ، س
4 وص 833 ، س 36 وص 834 ، س 1 و 6 و 7 وص 833 ، س 13 ) وفيه في سند الحديث الثاني بدل
" عنه ، عن عثمان بن عيسى " : " عنه ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى " قائلا بعد الحديث
السابع : " الكافي عن العدة ، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله وفيه " محمد بن علي بن أبي
حمزة " وما في المحاسن كأنه أظهر ، وفيه مكان " أيش " " لبن " ومكان " أتانا " " أتينا "
بيان - " العس " ( بالضم ) = القدح العظيم ، وأقول روى مسلم في صحيحه أن
النبي صلى الله عليه وآله أتى ليلة أسرى به بايلياء بقدحين من خمر ولبن ، فنظر إليهما فأخذ اللبن فقال له
جبرئيل ( ع ) : الحمد الله الذي فداك للفطرة ، لو أخذت الخمر غوت أمتك " وقال بعض
شراحه : " ايلياء ( بالمد وقد يقصر ) = بيت المقدس ، وفى الرواية محذوف تقديره أتى
بقدحين فقيل له : اختر أيهما شئت . فألهمه الله تعالى اختيار اللبن لما أراد سبحانه من توفيق هذه
الأمة ، وقول جبرئيل ( ع ) " أصبت الفطرة " قيل في معناه أقوال ، المختار منها أن الله تعالى
أعلم جبرئيل ( ع ) أن النبي صلى الله عليه وآله إن اختار اللبن كان كذا ، وإن اختار الخمر كان كذا ، وأما
الفطرة فالمراد بها هنا الاسلام والاستقامة ومعناه والله يعلم اخترت علامة الاسلام والاستقامة
وجعل اللبن علامة ذلك لكونه سهلا طيبا ظاهرا سائغا للشاربين سليم العاقبة ، وأما الخمر فإنها أم
الخبائث وجالبة لأنواع الشر في الحال والمال " ( انتهى ) وقال الطيبي : " للفطرة " أي التي
فطر الناس عليها فإن منها الاعراض عما فيه غائلة وفساد كالخمر المخلة بالعقل الداعي إلى كل
خير والرادع عن كل شر ، والميل إلى ما فيه نفع خال عن المضرة كاللبن " ( انتهى ) أقول فعلى
هذه الوجوه المعنى أن اللبن شئ مبارك كان اختيار النبي صلى الله عليه وآله إياه علامة الفطرة فيكون
إشارة إلى تلك القصة لعلم الراوي بها . وأقول : يحتمل هذا الخبر وجوها أخر ، الأول أنه مما
اغتذى الانسان به في أول ما رغب إلى الغذاء عند خروجه من بطن أمه ونشأ عليه فكأنه فطر
عليه وخلق منه . الثاني أن يكون المراد بها ما يستحب أن يفطر عليه لورود الاخبار باستحباب
إفطار الصائم به . الثالث أن يكون الغرض مدح ذلك اللبن المخصوص بأنه قريب العهد بالحلب
قال الفيروزآبادي : " الفطر ( بالضم وبضمتين ) = شئ من فصل اللبن يحلب ساعتئذ " وقال : سئل
عن المذي قال : هو الفطر ، قيل : شبه المذي في قلته بما يحلب بالفطر ، وروى بالضم وأصله ما
يظهر من اللبن على إحليل الضرع " ( انتهى ) وقيل : " الفطرة = الطري القريب الحديث باللبن "
أقول : الأول أظهر الوجوه ثم هي مرتبة في القرب والبعد " . أقول : قال في ذيل أقرب الموارد :
" أيش ، منحوتة من أي شئ ، وقد وقعت في كلام العلماء " .
2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
3 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
4 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
5 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
6 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
7 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .