إسماعيل الميثمي ، عن يحيى بن ميمون البصري ، عن رجل ، عن مقسم مولى ابن عباس
قال : لما سير ابن الزبير عبد الله بن العباس إلى الطائف زاره محمد بن علي بن الحنفية
قال فبينا هو ذات يوم عنده ، إذ جئ بالخوان للغداء ، فجاء جرادة ضخمة حتى تقع
على المائدة ، فسمع ابن عباس صوت وقعها ، فقال : ما هذا الصوت الذي أسمع ؟ - قالوا : جرادة
سقطت على المائدة ، قال : فمن تناولها ؟ - قالوا مقسم ، قال : يا مقسم انشر جناحها فانظر ما
ذا ترى تحتها ؟ - قال : أرى نقطا سوداء ، فقال : صدقت ، قال : فضرب بيده على فخذ محمد بن علي
، ( وكان إلى جنبه ) فقال : هل عندكم في هذا شئ ؟ - فقال : حدثني أبي ، عن رسول الله
صلى الله عليه وآله أنه ليس من جرادة إلا وتحت جناحها مكتوب بالسريانية : " إني أنا الله رب العالمين ،
قاصم الجبابرة ، خلقت الجراد وجعلته جندا من جنودي ، أهلك به من شئت من خلقي "
قال : فتبسم ابن عباس ثم قال : يا بن عم ، هذا والله من مكنون علمنا ، فاحتفظ به ( 1 ) .
503 - عنه ، عن أبي أيوب المدايني وغيره ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن
المغيرة ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : الجراد ذكى حيه وميته ( 2 ) .
504 - عنه ، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت ، عن أنس بن عياض الليثي ، عن جعفر ، عن
أبيه ، أن عليا ( ع ) كان يقول : الجراد ذكى ، والحيتان ذكى ، فما مات في البحر فهو ميت ( 3 ) .
505 - عنه ، عن أبيه ، عن عون بن جرير ، عن عمرو بن هارون الثقفي عن أبي -
عبد الله ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه : ) : الجراد ذكى كله والحيتان ذكى
كله ، وأما ما هلك في البحر فلا تأكله ( 4 ) .
هامش
1 - ج 14 ، " باب الجراد والسمك وسائر حيوان الماء " ، ( ص 782 ، س 37 ،
وص 283 ، س 6 و 7 و 8 ) قيل بعد الحديث الأول : " يظهر من السياق أن الواقعة كانت بعد عمى
ابن عباس فإنه كان في أواخر عمره مكفوفا " . أقول : يريد القائل من السياق قوله وسؤاله :
" ما هذا الصوت الذي أسمع ؟ ! " .
2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
3 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
4 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .