اللحم فالسمن ، فالزيت ، قال : فما يمنعك من هذا الكر كور ؟ - فإنه أصون شئ للجسد
كله ( يعنى المثلثة ) . قال : أخبرني بعض أصحابنا يصف المثلثة قال : يؤخذ قفيز أرز ،
وقفيز حمص ، وقفيز حنطة أو باقلى أو غيره من الحبوب ، ثم ترض جميعا وتطبخ ( 1 ) .
108 - عنه ، عن أبيه ، عن سعدان ، عن مولى لام هاني قال : مررت على أبى عبد الله ( ع )
وفى ردائي طعام بدينار ، فقال لي : كيف أصحبت أي أبا فلان ؟ - قال : قلت : جعلت فداك
تسألني كيف أصبحت وهذا بدينار ؟ - قال : أفلا أعلمك كيف تأكله ؟ - قلت : بلى ، قال :
فادع بصحفة فاجعل فيها ماء وزيتا وشيئا من ملح واثرد فيها فكل والعق أصابعك ( 2 ) .
109 - قال : وحدثني أبي مرسلا عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ( ع ) قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو أغنى عن الموت شئ لأغنت التلبينة ، قيل : يا رسول الله ما التلبينة ؟ -
قال : الحسو باللبن ( 3 ) .
110 - عنه ، عن علي بن حديد ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إن التلبين
يجلو قلب الحزين ، كما تجلو الأصابع العرق من الجبين ( 4 ) .
11 - باب اللحم البارد
111 - عنه ، عن أبي عبد الله أبوه البرقي ، عمن ذكره ، عن أيوب بن الحر ، عن
شريك العامري ، عن بشر بن غالب ، قال : خرجنا مع الحسين بن علي ( ع ) إلى المدينة
ومعه شاة قد طبخت أعضاءها فجعل يتناول القوم عضوا عضوا ( 5 ) .
هامش
1 - ج 14 ، " باب الثريد والمرق والشورباجات " ، ( ص 830 ، س 6 ) .
2 - ج 14 ، " باب الزيتون والزيت وما يعمل منهما " ، ( ص 851 ، س 5 ) قائلا بعده :
" بيان - قوله : " هذا بدينار " كأنه شكاية عن غلاء السعر أو كثرة العيال " .
3 - ج 14 ، " باب الألبان وبدو خلقها ومنافعها " ، ( ص 833 ، س 5 و 6 ) وفيه بدل
" التلبينة " في الموضع الأول " التأبينة " والذا قال بعدهما : " توضيح - رواه في الكافي مرسلا
إلى قوله ( ع ) : " الحسو باللبن ، الحسو باللبن " يكررها ثلاثا وفيه " التلبينة " في الموضعين وهو
أظهر قال في النهاية : " فيه : التلبينة مجمة لفؤاد المريض " التلبينة والتلبين حساء يعمل من دقيق أو
نخالة وربما يجعل فيها عسل ، سميت بها تشبيها باللبن لبياضها ورقتها وهي تسمية بالمرة من التلبين
مصدر لبن القوم إذا سقاهم باللبن وفى القاموس التلبين وبهاء = حساء من نخالة ولبن وعسل
أو من نخالة فقط . وقال : حسا زيد المرق شربه شيئا بعد شئ كتحساه واحتساه واسم ما يتحسى
الحسية والحسا ويمدو الحسو كدلوو الحسو كعدو " .
4 - تقدم آنفا تحت رقم 3 .
5 - ج 14 ط ، " باب فضل اللحم والشحم " ، ( ص 824 ، س 35 ) .