بطون أمهاتها منكوسين ، مقدمها إلى مواخر أمهاتها ومؤخرها إلى مقدم أمهاتها ،
وهي تربض في الأرحام منكوسة ، قد أدخل رأسه بين يديه ورجليه ، يأخذ الغذاء
من أمه ، فإذا دنا ولادتها انسلت انسلالا وموضع أعينها في بطون أمهاتها ، وهاتان
النكتتان اللتان بين أيديها كلها موضع أعينها في بطون أمهاتها ، وما في عراقيبها
موضع مناخيرها ، لا ينبت عليه الشعر ، وهو للدواب كلها ما خلا البعير فإن عنقه طال فنفذ
رأسه بين قوائمه في بطن أمه . قال : وقال أبو جعفر ( ع ) : أيما ظئر قوم قتلت صبيا لهم
وهي نائم انقلبت عليه فقتلته فإن عليها الدية من مالها خاصة إن كانت إنما ظأرت
طلب العز والفخر ، وإن كانت أنما ظأرت من الفقر فإن الدية على عاقلتها ( 1 ) .
15 - عنه ، عن ابن فضال ، عن هارون بن مسلم ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن
زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل أخرج زكاة ماله ، ألف درهم ، فلم يجد
مؤمنا يدفع ذلك إليه ، فنظر إلى مملوك يباع فاشتراه بتلك الألف درهم التي
أخرجها من زكاته فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ - قال : نعم ، لا بأس بذلك ، قلت : فإنه
لما أعتق وصار حرا أتجر واحترف فأصاب مالا كثيرا ثم مات وليس له وارث فمن يرثه
إذا لم يكن له وارث ؟ - قال : يرثه الفقراء من المؤمنين الذين يستحقون الزكاة لأنه
إنما اشترى بمالهم ( 2 )
16 - عنه ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مهران ، عن حسين بن خالد ، قال : سئل أبو
عبد الله ( ع ) عن رجل قطع رأس ميت ؟ - فقال : إن الله حرم منه ميتا كلما حرم منه حيا
فمن فعل بميت فعلا يكون في مثله اجتياح نفس الحي فعليه الدية كاملة ، فسألت عن
ذلك أبا الحسن ( ع ) فقال : صدق أبو عبد الله ( ع ) ، هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله ، قلت : فمن
قطع رأس ميت أو شق بطنه أو فعل به ما يكون اجتياح نفس الحي فعليه دية النفس
كاملة ؟ ! - قال : لا ، ولكن ديته دية الجنين في بطن أمه أن ينشأ فيه الروح ،
هامش
1 - ج 14 ، " باب أحوال الانعام ومنافعها " ، ( ص 686 ، س 7 ) مع بيان له أقول أورده
في المجلد الرابع عشر إلى قوله ( ع ) : " في بطن أمه " وأما باقي الحديث فرواه في ج 24 ، في باب
أقسام الجنايات ( ص 40 ، س 31 ) .
2 - ج 24 ، " باب الميراث بالولاء " ( ص 33 ، س 34 ) .